تكنو لايف

الذكاء الاصطناعي في العمل: 96% من الشباب يستخدمونه و42% يُهدّدون بمغادرة الشركات بدون استراتيجية واضحة


يكشف باروميتر "تالانت 2026" الذي أنجزته كلية SKEMA للأعمال ومجموعة EY بالتعاون مع Ipsos-BVA على عيّنة من 1609 طالب وخريج حديث، عن جيل شاب يُتقن بالفعل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي. 61% منهم يستخدمونها يومياً، ونصفهم تقريباً يشترطون لالتحاقهم بالشركات توفر سياسة داخلية واضحة في هذا المجال.



خط أحمر جديد لأصحاب العمل: غياب ميثاق واضح يُعجّل بنزيف المواهب

تُنهي نتائج الدراسة فكرة وجود جيل مُتردّد أمام الذكاء الاصطناعي، فـ 96% من المستطلَعين جرّبوا بالفعل الأدوات التوليدية و61% يستخدمونها يومياً. يلجأ 70% منهم إليها لتخفيف العبء المعرفي في المهام المتكررة، و56% لتسريع التعلم، بينما يُدخلها 41% في عملية اتخاذ القرار. ويتصوّر ثمانية من كل عشرة شباب مستقبلهم المهني بوجود ذكاء اصطناعي يُحرّر ويُحلّل ويُؤتمت إلى جانبهم، دون أن يُثير ذلك أي تحفّظ لديهم.

يصل هؤلاء الشباب إلى الشركات بمطالب دقيقة، لا مجرد تطلعات عامة. 79% يشترطون برنامج تكوين مُهيكل حول الذكاء الاصطناعي منذ الشهر الأول من التوظيف، فيما يطلب 40% منهم ميثاقاً أخلاقياً يُحدّد الاستخدامات المسموح بها. ويرسم 48% خطاً فاصلاً بين أداة مُساعدة ووسيلة للمراقبة. وبرغم أن 74% يُقرّون بأن الأتمتة تضغط على مناصب العمل الأولى التي يطمحون إليها، فإن 60% يراهنون على الحس النقدي كمهارة جوهرية، متقدّماً على الإبداع والذكاء العاطفي.

تبقى الأجرة المتطلب الأول بنسبة 74%، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بعام 2025، تتبعها المرونة وجودة الحياة. ولم يُزِح الذكاء الاصطناعي هذه الأولويات الأساسية بل أُضيف إليها كمعيار لتقييم المؤجّر. 42% من المستطلَعين مستعدون لمغادرة شركة لا تمتلك رؤية واضحة حول الذكاء الاصطناعي. والشركات التي تتأخر في صياغة سياستها الداخلية تُخاطر بفقدان جيلها القادم من القادة، في وقت تتوفر فيه الأدوات والمهارات معاً.




الجمعة 17 أبريل 2026
في نفس الركن