آخر الأخبار

الدكتور كمال الودغيري يحصل على ميدالية القيادة الاستثنائية من ناسا ويعزز إشعاع المغرب العلمي


شهد المشهد العلمي الدولي مؤخراً تتويجاً لجهود كفاءات مغاربة العالم، حيث حصل العالم المغربي البارز الدكتور كمال الودغيري على ميدالية القيادة الاستثنائية من وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، تكريماً لمسيرته العلمية المتميزة وإسهاماته النوعية في مشاريع استراتيجية أسهمت في تطوير علوم الفضاء واستكشاف الكواكب. ويعكس هذا التكريم الإشعاعي المتنامي للمغرب في المجالات العلمية الدقيقة، ويؤكد قدرة الباحثين المغاربة على تحقيق إنجازات رفيعة المستوى على الساحة الدولية.



 

ويشغل الدكتور الودغيري منصب المسؤول الرئيسي عن مختبر الذرات الباردة “Cold Atom Laboratory”، وهو أول مختبر لفيزياء الكم يُنشر في الفضاء ويعمل على متن محطة الفضاء الدولية منذ عام 2018. وقد أحدث هذا المشروع نقلة نوعية في فهم الظواهر الكمية، وخلق قاعدة علمية متينة لدفع الحوسبة الكمية والتطبيقات العلمية الدقيقة، ما يمهد الطريق أمام أبحاث مستقبلية واعدة في مجالات متعددة مثل الاتصالات الفضائية، القياسات الدقيقة، واستكشاف البيئة الفضائية.
 

ويمتد مشوار الدكتور الودغيري لأكثر من عشرين عاماً داخل وكالة ناسا، حيث لعب أدواراً مركزية في عدة مهمات علمية أساسية. شملت هذه المهام دراسة الغلاف الجوي للكواكب، قياس تأثيرات الجاذبية، تطوير تقنيات الراديو والاتصالات الفضائية، والمشاركة في بعثات استكشاف المريخ، ما جعله أحد الشخصيات المؤثرة في صياغة مسارات البحث الفضائي الحديث، وأسهم في ترسيخ مكانة ناسا كمحرك رئيسي للابتكار العلمي على مستوى العالم.
 

ويبرز تكريم الودغيري الدور الحيوي الذي تلعبه الكفاءات المغربية في تعزيز مكانة المملكة على الخريطة العلمية الدولية، إذ يعكس التكريم التقدير العالمي للخبرات المغربية وإسهاماتها النوعية في الدفع بحدود المعرفة العلمية نحو آفاق جديدة. كما يشكل هذا الإنجاز رسالة قوية للشباب المغربي والعالمي حول إمكانية الوصول إلى أعلى مستويات التميز العلمي والتقني، حتى في مجالات معقدة مثل فيزياء الكم واستكشاف الفضاء.
 

ويعتبر مختبر الذرات الباردة “Cold Atom Laboratory” مشروعاً رائداً في دمج البحث العلمي التجريبي مع التطبيقات العملية، إذ يوفر منصة لإجراء تجارب دقيقة على الذرات في بيئة انعدام الجاذبية، ما يسهم في تطوير نماذج حاسوبية متقدمة ويتيح الفرصة للباحثين حول العالم للاستفادة من النتائج العلمية لتطبيقات صناعية وطبية مستقبلية. ويشكل نجاح هذا المشروع، الذي يقوده الودغيري، نموذجاً يحتذى به في القدرة على مزج الإبداع العلمي مع العمل المؤسسي على أعلى مستوى دولي.
 

وتجسد مسيرة الدكتور الودغيري، الذي اكتسب خبرة واسعة داخل ناسا وعبر مشاركاته في البحوث متعددة الفضاءات والكواكب، نموذجاً للشراكات العلمية الدولية التي تجمع بين الابتكار الفردي والدعم المؤسسي، حيث تتجسد قيمة العمل العلمي المغربي في إطار التنافس العالمي على الاكتشافات والابتكارات الرائدة.
 

وبذلك، يعكس تكريم الدكتور الودغيري إشعاع المغرب العلمي ومكانة الباحثين المغاربة في العالم، مؤكداً أن الخبرات المغربية قادرة على إحداث تأثيرات ملموسة على صعيد البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي، والاستفادة من الإمكانيات البشرية لتحقيق مشاريع طموحة على مستوى الفضاء والفيزياء الكمومية، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب المغربي للانخراط في مسارات علمية واعدة على الصعيد الدولي.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 27 يناير 2026
في نفس الركن