مختصرات حياتنا

الدعم المباشر يصل إلى ملايين الأسر… فهل ينعكس فعلاً على حياتها؟




نحو أربعة ملايين أسرة تستفيد شهريًا من نظام الدعم المباشر


يستفيد نحو أربعة ملايين أسرة كل شهر من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر. ومع نهاية دجنبر 2025، قارب مجموع التحويلات واحدًا وخمسين مليار درهم. حجم كبير يطرح سؤالًا أكثر صرامة: ما الذي تغيّر فعليًا في حياة الأسر؟


وتؤكد الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن هذا النظام يستهدف الاستثمار في الرأسمال البشري، خصوصًا من خلال تعزيز حماية الطفولة. المبالغ المرصودة كبيرة، وعدد المستفيدين واسع، وهذا في حد ذاته يمثل تحولًا مهمًا في بناء الدولة الاجتماعية المغربية.


قوة البرنامج لا تُقاس بقيمة غلافه فقط، بل بأثره في التعليم والصحة والاستقرار


لسنوات طويلة، كان الدعم العمومي موزعًا بين برامج متعددة، وغير واضح دائمًا للناس، وقد يصل متأخرًا إلى من هم في حاجة إليه. ومع تعميم السجل الاجتماعي واعتماد التحويل المباشر، تغيرت آلية الاستهداف والصرف بشكل ملموس.


لكن البرنامج الاجتماعي لا يُقاس بقيمة ميزانيته وحدها، بل بقدرته على تخفيف الهدر المدرسي، وتحسين تغذية الأطفال، ومساندة الأسر عند وقوع أزمة، وتقليص اللجوء إلى الديون غير المنظمة، ومنح قدر من الاستقرار لمن تتأرجح حياتهم بسرعة عند أي طارئ.


الشفافية والمؤشرات المفهومة شرط لترسيخ الثقة


هنا تظهر أهمية التقييم : كم من طفل واصل دراسته بفضل هذا الدعم؟ وأي مناطق لا تزال لا تصلها الحماية بالقدر الكافي؟ وكم من أسرة تنزلق رغم ذلك إلى الهشاشة؟ أسئلة ينبغي أن تُنشر بإجابات مبنية على مؤشرات واضحة ومتاحة للعموم.


لم يعد الدعم المباشر تجربة محدودة، بل صار إحدى السياسات المحورية في البلاد. وعلى هذا المستوى، لا تكون الشفافية مجرد زينة تواصلية، بل شرطًا أساسيًا لبناء الثقة


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 23 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن