وتأتي هذه الحملة في سياق يعرف ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، وهي ظروف تساعد على انتشار الحشرات والآفات بمختلف أنواعها، ما دفع الجهات المعنية إلى تكثيف عمليات الرش والمعالجة الوقائية في الأماكن التي تشكل بؤرا محتملة لتكاثرها، خاصة بالمناطق الرطبة والمساحات القريبة من الشواطئ والأودية ومجاري المياه.
وأكدت نوفيسة رحمان، نائبة رئيسة جماعة الدار البيضاء المكلفة بقطاع الصحة، أن هذه التدخلات تندرج ضمن استراتيجية استباقية تروم توفير فضاءات نظيفة وآمنة لمرتادي الشواطئ خلال الموسم الصيفي، موضحة أن مختلف المصالح المختصة جندت مواردها البشرية والتقنية لضمان فعالية العمليات المبرمجة والحد من المخاطر الصحية المرتبطة بانتشار الحشرات.
وأضافت أن الحملة لا تقتصر على الشواطئ فقط، بل تشمل عددا من النقاط التي يمكن أن تتحول إلى بؤر لتكاثر الحشرات والقوارض، مشيرة إلى أن الفرق الميدانية تشتغل وفق برنامج منتظم يغطي مختلف المناطق المستهدفة لضمان تحقيق أفضل النتائج والحفاظ على جودة المحيط البيئي.
وفي ما يتعلق بسلامة المواد المستعملة، شددت المسؤولة الجماعية على أن جميع المنتجات المعتمدة في عمليات المعالجة تستجيب للمعايير الصحية والبيئية المعمول بها، مؤكدة أنها لا تشكل أي خطر على صحة المواطنين أو على التوازن البيئي بالمناطق التي تشملها التدخلات.
ولتقوية قدرات التدخل الميداني، تم تعزيز أسطول المعدات التقنية الخاصة بمكافحة الآفات بوسائل جديدة ومتطورة، من بينها مركبتان برمائيتان تسمحان بالوصول إلى المناطق الوعرة أو التي يصعب بلوغها بالوسائل التقليدية، ما من شأنه رفع نجاعة العمليات وتوسيع نطاق التغطية.
وتراهن السلطات المحلية من خلال هذه المبادرة على توفير ظروف ملائمة للاستجمام خلال فصل الصيف، وتحسين جودة الفضاءات الساحلية، بما يضمن راحة المصطافين ويحافظ في الوقت ذاته على الصحة العامة والنظافة البيئية بمدينة الدار البيضاء التي تستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الزوار خلال الموسم الصيفي