وفي بلاغ تذكيري، أكد وزير الداخلية أن عملية الإحصاء، التي انطلقت يوم 2 مارس 2026، ستُختتم بشكل نهائي ليلة الخميس 30 أبريل 2026 عند منتصف الليل، داعياً المعنيين بالأمر إلى احترام هذا الأجل المحدد وعدم تفويت فرصة التسجيل ضمن هذه المرحلة الأساسية.
وشددت الوزارة على ضرورة تفاعل الشباب الذين توصلوا بدعوات رسمية لملء استمارة الإحصاء، ولم يبادروا بعد إلى ذلك، مع هذا الإجراء في أقرب وقت ممكن، عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذه العملية، تفادياً لأي إقصاء محتمل من الاستفادة من هذه التجربة الوطنية.
كما فتح البلاغ الباب أمام فئة أخرى من الشباب، من الذكور والإناث، ممن لم تشملهم عملية الاستدعاء، لكنهم يرغبون في أداء الخدمة العسكرية بشكل تطوعي، حيث تمت دعوتهم بدورهم إلى التسجيل عبر نفس المنصة الرقمية قبل انقضاء المهلة المحددة.
وتعكس هذه الدينامية، التي تشهدها عملية الإحصاء، اهتماماً متزايداً بتوسيع قاعدة المشاركة في الخدمة العسكرية، باعتبارها تجربة لا تقتصر على البعد العسكري فقط، بل تمتد لتشمل التكوين والتأهيل واكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في المسار المهني والاجتماعي للمجندين.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى الخدمة العسكرية كإحدى الآليات التي تساهم في تعزيز روح الانضباط والمسؤولية لدى الشباب، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والانخراط الإيجابي في قضايا الوطن، وهو ما يمنح هذه العملية بعداً تربوياً واجتماعياً يتجاوز بعدها التنظيمي.
كما أن اعتماد التسجيل الإلكتروني عبر منصة موحدة يعكس توجهاً نحو تبسيط المساطر الإدارية وتيسير ولوج الشباب إلى هذه الخدمة، في إطار رقمنة الخدمات العمومية وتحسين جودتها، بما يواكب التحولات الرقمية التي يشهدها المغرب.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، لكونها تشكل البوابة الأولى نحو انتقاء المجندين الذين سيتم استدعاؤهم لاحقاً للخضوع للفحص الطبي والاختبارات الضرورية، قبل الالتحاق بمراكز التكوين العسكري، حيث تبدأ مرحلة جديدة من التأهيل والتدريب.
وبذلك، يبقى عامل الزمن حاسماً بالنسبة للراغبين في الانخراط في هذا الورش، سواء من خلال الاستجابة للاستدعاءات الرسمية أو عبر المبادرة بالتطوع، في أفق الاستفادة من تجربة تجمع بين التكوين والانضباط وخدمة الوطن