ويأتي هذا الورش أيضاً في سياق نقاش أوسع حول واقع العمل الجمعوي في مجال الإعاقة، حيث تدارس المشاركون الإكراهات المرتبطة بتدبير البرامج والمشاريع، وسبل الانتقال من المقاربات التقليدية إلى مقاربات أكثر فعالية تقوم على التمكين والمشاركة والحقوق.
كما شدد المتدخلون على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين وتطوير آليات الاشتغال المشترك، بما يضمن نجاعة أكبر في تقديم الخدمات وتحقيق أثر اجتماعي ملموس، مع التركيز على إشراك الأشخاص في وضعية إعاقة كفاعلين أساسيين في صياغة الحلول بدل اعتبارهم مجرد مستفيدين.
وأكد منسق المشروع، ياسين بنسليمان، أن هذه المنصة أُنجزت في إطار شبكة “ممر” التي تضم أكثر من 35 جمعية وطنية، مبرزاً أنها تشكل أداة للتواصل والتوعية، ووسيلة لتعزيز الإدماج الرقمي عبر توفير المعلومات والمراجع الأساسية لهذه الفئة.
من جهته، أوضح عضو المكتب التنفيذي لجمعية الحمامة البيضاء، عبد المالك أصريح، أن هذا اللقاء شكل فرصة لفتح نقاش معمق حول العلاقة بين التوجه الخدماتي والترافع الحقوقي داخل العمل الجمعوي، معتبراً أن الجمعيات أصبحت تضطلع بأدوار مهمة في تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية والتأهيلية، إلى جانب دورها في الدفاع عن حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد شكلت هذه الورشة فضاءً لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة في مجال الإدماج والمواكبة، مع التأكيد على ضرورة تعزيز حضور الأشخاص في وضعية إعاقة داخل مختلف البرامج التنموية، وترسيخ مقاربة شمولية تجعل من الإدماج هدفاً محورياً للسياسات الاجتماعية بالمغرب