وأبرزت المنظمة أن هذه الانتهاكات تؤثر بشكل مباشر على المتظاهرين، النقابيين، الصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، حيث وثقت تقارير عدة، من بينها تقرير العفو الدولية وتقرير حقوق الإنسان الأمريكي لعام 2024، حالات اعتقال تعسفي واحتجاز في ظروف مهينة، إضافة إلى التعذيب وسوء المعاملة على أيدي عناصر حكومية. كما أظهرت التحقيقات وجود احتجاز سري واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب بطريقة تعرض المحتجزين لمخاطر جسيمة.
وفي سياق التطورات الأخيرة، دعت 19 منظمة حقوقية، من بينها شعاع، إلى الإفراج الفوري عن النقابي والمدافع عن حقوق الإنسان علي معمري وإلغاء حكم سجنه البالغ 15 سنة، وإجراء تحقيق مستقل وفعّال في مزاعمه بشأن التعذيب والاختفاء القسري. كما طالبت بفتح تحقيق عاجل في معاملة ياسين بن شطاح وهاجر زيتوني، موظفي الهلال الأحمر الجزائري السابقين، بعد تلقي شهادات عن التعرض للإهانة وسوء المعاملة والضغط النفسي داخل وحدة التحقيق بالدرك الوطني في بئر مراد رايس بالعاصمة.
وتشير هذه القضايا إلى أن الانتهاكات ليست حالات معزولة، إذ أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء مزاعم التعذيب، الاعتداء الجنسي، والمضايقات التي تعرض لها نشطاء الحراك الشعبي. كما أظهرت مذكرات المجتمع المدني أن آلاف الاعتقالات تمت على خلفية احتجاجات سلمية، في مناخ قد يؤدي فيه مجرد الحديث عن الانتهاكات إلى أعمال انتقامية.
على المستوى الهيكلي، لم تصادق الجزائر بعد على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، كما تفتقر إلى آلية وطنية وقائية لزيارة أماكن الاحتجاز بشكل مستقل ومنتظم. ويأتي القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نونبر ليذكّر الجزائر بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، في منع التعذيب، والتحقيق في كل ادعاء بسرعة واستقلالية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح الجزائر في تحقيق الالتزامات الدولية وتوفير حماية حقيقية لحقوق الإنسان، أم سيستمر واقع الإفلات من العقاب والتجاوزات المستمرة؟
وفي سياق التطورات الأخيرة، دعت 19 منظمة حقوقية، من بينها شعاع، إلى الإفراج الفوري عن النقابي والمدافع عن حقوق الإنسان علي معمري وإلغاء حكم سجنه البالغ 15 سنة، وإجراء تحقيق مستقل وفعّال في مزاعمه بشأن التعذيب والاختفاء القسري. كما طالبت بفتح تحقيق عاجل في معاملة ياسين بن شطاح وهاجر زيتوني، موظفي الهلال الأحمر الجزائري السابقين، بعد تلقي شهادات عن التعرض للإهانة وسوء المعاملة والضغط النفسي داخل وحدة التحقيق بالدرك الوطني في بئر مراد رايس بالعاصمة.
وتشير هذه القضايا إلى أن الانتهاكات ليست حالات معزولة، إذ أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء مزاعم التعذيب، الاعتداء الجنسي، والمضايقات التي تعرض لها نشطاء الحراك الشعبي. كما أظهرت مذكرات المجتمع المدني أن آلاف الاعتقالات تمت على خلفية احتجاجات سلمية، في مناخ قد يؤدي فيه مجرد الحديث عن الانتهاكات إلى أعمال انتقامية.
على المستوى الهيكلي، لم تصادق الجزائر بعد على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، كما تفتقر إلى آلية وطنية وقائية لزيارة أماكن الاحتجاز بشكل مستقل ومنتظم. ويأتي القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نونبر ليذكّر الجزائر بالتزاماتها القانونية والأخلاقية، في منع التعذيب، والتحقيق في كل ادعاء بسرعة واستقلالية، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ستنجح الجزائر في تحقيق الالتزامات الدولية وتوفير حماية حقيقية لحقوق الإنسان، أم سيستمر واقع الإفلات من العقاب والتجاوزات المستمرة؟