فن وفكر

الثقافة — المغرب وفرنسا: التعاون الثقافي يريد الانتقال إلى مستوى جديد


وقع المغرب وفرنسا في الرباط التزامات جديدة في الفنون والسينما والصورة المتحركة والصناعات الإبداعية. وتشمل المبادرات التبادل الفني والإقامات والتعاون مع معهد العالم العربي ودعم المؤلفين الأفارقة. كما تشمل ألعاب الفيديو والبحث الأثري والكتاب والترجمة. وجاءت هذه الدينامية ضمن الاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى في يوليوز 2026. وبالنسبة إلى المبدعين المغاربة، يرتبط الرهان بالتمويل والشبكات والأسواق، لا بالدبلوماسية فقط. وستتوقف القيمة العملية للاتفاقات على البرامج المفتوحة وعدد المستفيدين.



اتفاقات تشمل سلسلة الإبداع كاملة

تنظر النصوص الجديدة إلى الثقافة كمنظومة اقتصادية تشمل الحقوق والتكوين والإنتاج والتوزيع والتصدير، لا كمعارض وعروض منفصلة. فالإقامة بالخارج قد تفتح شبكة للفنان، والإنتاج المشترك يوزع المخاطر ويوصل العمل إلى موزعين جدد، والتعاون في ألعاب الفيديو يوفر مهارات وأسواقاً. لكن إعلان النيات يحدد اتجاهاً ولا يضمن ميزانية أو جدولاً أو مسطرة انتقاء.

   

ويجب تحويل الاتفاقات إلى طلبات مشاريع وإقامات وتكوين وإنتاجات واضحة. فالقطاع الثقافي يحتاج إلى الاستمرارية؛ البرنامج المؤقت يصنع رؤية إعلامية، أما النظام المنتظم فيبني مهناً ومقاولات ويحافظ على الفرق الإبداعية.


تحويل الدبلوماسية الثقافية إلى فرص عادلة

يملك المغرب موقعاً يصل إفريقيا بأوروبا والعالم العربي وتنوعاً لغوياً وفنياً يغذي أعمالاً أصلية. ويتمتع السينما بتقنيين وبنيات، بينما يضم قطاع الألعاب شباباً رقمياً يعاني من التمويل والتسويق. ولتحويل الاتفاقات إلى أثر، يجب نشر معايير الولوج وعدم حصر الفرص في المؤسسات المعروفة.

   

كما ينبغي حماية حقوق الملكية الفكرية وتقاسم المداخيل بصورة متوازنة، حتى لا يتنازل المبدع المغربي عن القيمة الأساسية مقابل الوصول إلى سوق أكبر. ويمكن قياس النتائج بعدد المشاريع والفنانين والأعمال الموزعة والوظائف والمداخيل وحصة الوافدين الجدد.





الثلاثاء 4 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن