وكشف الوزير أن هذا البرنامج مكن إلى حدود اليوم من إعادة تأهيل حوالي 2200 مسجد بمختلف مناطق المملكة، بغلاف مالي بلغ نحو 3.87 مليارات درهم، في إطار عمليات شملت الترميم والتقوية وإعادة البناء بحسب حالة كل مسجد.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الأشغال لا تزال متواصلة في 505 مساجد أخرى، بتكلفة مالية تناهز مليار درهم، في وقت توجد فيه 136 مسجداً إضافياً في مرحلة الدراسات التقنية واستكمال التراخيص الإدارية، بكلفة تقديرية تصل إلى 168 مليون درهم.
ورغم هذه الجهود، أوضح التوفيق أن عدد المساجد المغلقة ما يزال مرتفعاً، حيث يبلغ حالياً حوالي 1485 مسجداً، مبرزاً أن إعادة تأهيلها تتطلب ميزانية إضافية تقدر بحوالي ملياري درهم.
وأضاف الوزير أن هذا الوضع يعود بالأساس إلى استمرار عمليات المراقبة التقنية الدورية التي تخضع لها بنايات المساجد، تحت إشراف السلطات الترابية واللجان المختصة، والتي تسفر سنوياً عن إغلاق عدد من المساجد التي تشكل خطراً على سلامة المواطنين.
وسجل التوفيق أن معدل المساجد التي يتم إغلاقها سنوياً يصل إلى حوالي 586 مسجداً، نتيجة اكتشاف اختلالات أو تصدعات أو مشاكل بنيوية تستوجب التدخل العاجل، سواء عبر الترميم أو إعادة البناء الكامل.
ويفرض هذا المعطى، بحسب الوزير، ضغطاً متواصلاً على ميزانية الوزارة، خاصة أن عمليات التأهيل تحتاج إلى دراسات هندسية دقيقة، واحترام مساطر تقنية وإدارية تستغرق وقتاً طويلاً قبل انطلاق الأشغال.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن سلامة المصلين تبقى أولوية أساسية بالنسبة للوزارة، وهو ما يفسر اتخاذ قرارات الإغلاق الاحترازي فور تسجيل أي مؤشرات قد تهدد استقرار البنايات.
ويرى متابعون أن ملف المساجد المغلقة يعكس حجم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الدينية القديمة في عدد من المدن والقرى، خاصة مع تقادم بعض البنايات وتأثرها
بالعوامل الطبيعية وغياب الصيانة المنتظمة خلال سنوات طويلة.
ويأمل المواطنون في تسريع وتيرة الأشغال وإعادة فتح المساجد المغلقة، خصوصاً في الأحياء والمناطق التي تعرف ضغطاً كبيراً على الفضاءات المخصصة للصلاة، في انتظار مواصلة الوزارة تنزيل برامج التأهيل والترميم خلال السنوات المقبلة.