وجاءت هذه المعطيات خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، حيث قدم الوزير عرضاً حول حصيلة البرامج المرتبطة ببناء وتأهيل وصيانة المساجد، في إطار سياسة تروم تحسين جودة البنيات التحتية الدينية وضمان استمرارية الخدمات المرتبطة بها عبر مختلف جهات المملكة.
وفي ما يخص برنامج البناء، أوضح التوفيق أنه تم تشييد 50 مسجداً بكلفة إجمالية تقارب 260 مليون درهم، إلى جانب استمرار أشغال بناء مسجدين بكلفة تصل إلى 18 مليون درهم، فضلاً عن 11 مسجداً في مرحلة الدراسات التقنية بكلفة تقديرية تناهز 76 مليون درهم.
أما على مستوى التأهيل، فقد سجل الوزير أن حوالي 1500 مسجد تمت إعادة تأهيله وإعادة فتحه أمام المصلين، بغلاف مالي يناهز 1.9 مليار درهم، في حين تتواصل أشغال تأهيل 556 مسجداً إضافياً بكلفة تقارب مليار درهم، ضمن برنامج وطني يروم تحديث البنية الدينية وتحسين جودتها.
ورغم هذه الحصيلة، أقر التوفيق بوجود إكراه مستمر يتمثل في إغلاق عدد من المساجد سنوياً بسبب التقادم أو اختلالات تقنية تمس السلامة، موضحاً أن عدد المساجد المغلقة حالياً يبلغ 1439 مسجداً، من بينها 1083 مسجداً بالعالم القروي، وهو ما يستلزم تعبئة اعتمادات إضافية تُقدّر بحوالي ملياري درهم لإعادة تأهيلها وإدماجها مجدداً في الخدمة.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن الوزارة تعتمد مقاربة وقائية تقوم على المراقبة التقنية الدورية للمساجد، بتنسيق مع السلطات الترابية، بهدف تتبع وضعية البنايات وتفادي تدهورها، مع ضمان احترام معايير السلامة.
وبخصوص المشاريع المتعثرة، أوضح المسؤول الحكومي أن هذه الحالات تبقى محدودة، وترتبط في الغالب بإكراهات تواجه المقاولات المكلفة بالأشغال، سواء من حيث التمويل أو الصعوبات التقنية، ما يؤدي أحياناً إلى تفعيل المساطر القانونية والقضائية لضمان استكمال المشاريع.
ويعكس هذا العرض استمرار توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية الدينية بالمغرب، عبر الجمع بين بناء مساجد جديدة وتأهيل القائمة منها، في إطار رؤية تروم تعزيز جودة الخدمات الدينية وضمان استدامتها عبر مختلف مناطق المملكة