وشدد الوزير، خلال هذا اللقاء، على أن النقاش القائم حالياً بين الوزارة وممثلي الصيادلة يتركز أساساً على تنزيل الالتزامات الواردة في الاتفاق الموقع بين الطرفين بتاريخ السادس من أبريل سنة 2023، وهو الاتفاق الذي تضمن مجموعة من المحاور الإصلاحية الرامية إلى تحسين أوضاع الصيادلة وتعزيز دورهم داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وأوضح التهراوي أن الوزارة تعتمد في تدبير هذا الملف مقاربة قائمة على التشاور المستمر مع المهنيين، مؤكداً أن أي مقترح أو تصور مستقبلي قد يهم تنظيم قطاع الصيدلة سيتم تداوله في إطار مقاربة تشاركية، تقوم على الحوار والتنسيق المسبق مع الهيئات المهنية، بما يضمن الحفاظ على مصالح الصيادلة وصيانة توازنات القطاع الصحي.
وفي السياق ذاته، جرى خلال الاجتماع التذكير بطبيعة الآراء الصادرة عن مجلس المنافسة، حيث تم التأكيد على أن هذه الآراء، رغم أهميتها الدستورية ودورها الاستشاري في توجيه النقاش العمومي، تبقى غير ملزمة للحكومة عند اتخاذ قراراتها المتعلقة بالسياسات العمومية، بما في ذلك تلك المرتبطة بتنظيم قطاع الدواء والصيدلة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تحرص في اختياراتها الإصلاحية على تحقيق توازن دقيق بين مختلف الفاعلين في سلسلة الدواء، مع مراعاة خصوصية وضعية الصيادلة، الذين يشكلون الحلقة الأكثر هشاشة في هذه السلسلة، نظراً للتحديات الاقتصادية والمهنية التي يواجهها العديد منهم، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الصحي.
كما ناقش الاجتماع مدى تقدم تنزيل مختلف الأوراش التنظيمية التي تضمنها اتفاق أبريل 2023، حيث تم استعراض عدد من الإجراءات المرتبطة بتأهيل المهنة وتعزيز حضور الصيدلي في المنظومة الصحية، إلى جانب البحث في سبل تطوير آليات تنظيم القطاع بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الأمن الدوائي بالمملكة.
وأكدت الوزارة، خلال هذا اللقاء، حرصها على مواصلة العمل وفق مقاربة الحوار المسؤول والانفتاح على مقترحات المهنيين، بما يسمح بإيجاد حلول متوازنة للقضايا المطروحة، ويسهم في خلق مناخ مهني مستقر داخل قطاع الصيدلة، وهو ما يعد شرطاً أساسياً لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتحسين ولوج المواطنين إلى الأدوية.