وأكد التهراوي أن تعزيز ثقافة الإنصات للمواطن أصبح جزءاً محورياً من الإصلاح الجاري داخل المنظومة الصحية، في إطار توجه يستند إلى التوجيهات الملكية التي تضع تحسين جودة الخدمات الصحية وكرامة المرتفق في صلب الأولويات.
وفي ما يتعلق بآليات الإصلاح، قدم الوزير عرضاً مفصلاً حول أربعة محاور أساسية، انطلق أولها من مخطط استعجالي تم إطلاقه منذ أكتوبر 2025، أعاد تنظيم مصالح المستعجلات وفق نظام الفرز حسب درجة الخطورة، مع تعبئة 531 مهني صحة إضافي، وتحسين ظروف الاستقبال وتقليص مدة الانتظار، إلى جانب تعزيز المخزون الدوائي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 26 في المائة، بما يعادل 4360 طناً من الأدوية، مع رفع نسبة معالجة الطلبات المستعجلة من 74 إلى 96 في المائة.
أما المحور الثاني، فيرتبط بتوسيع الطاقة الاستشفائية، حيث تم تسجيل إضافة 1777 سريراً جديداً عبر تشغيل 11 مؤسسة صحية، ما ساهم في توسيع العرض الاستشفائي لفائدة حوالي 14 مليون مواطن، إضافة إلى استكمال 3 مشاريع جديدة مطلع سنة 2026 وفرت 285 سريراً إضافياً، مع برمجة مشاريع أخرى من شأنها توفير حوالي 2900 سرير إضافي في أفق نهاية الربع الثالث من السنة الجارية.
وفي ما يخص المحور الثالث، المتعلق بتحسين تجربة المواطن داخل المستشفى، تم اعتماد مقاربة جديدة تركز على لحظة الاستقبال كعنصر أساسي في جودة الخدمة، من خلال إعادة تنظيم مكاتب الاستقبال والإرشاد، وتعيين 70 مساعداً طبياً اجتماعياً، وإحداث 182 وحدة للمساعدة الطبية والاجتماعية، فضلاً عن تنظيم مسارات واضحة للمرضى داخل المؤسسات الصحية، بهدف تقليص الارتباك وتحسين الانسيابية داخل المستشفيات.
كما شملت الإجراءات مراجعة تنظيمية داخلية تهدف إلى تحسين الخدمات غير الطبية المرتبطة بالإطعام والنظافة وتدبير النفايات الطبية، بما ينسجم مع معايير الجودة والسلامة داخل المؤسسات الاستشفائية.
ويأتي إطلاق منصة “شكاية الصحة” ضمن هذا المسار الإصلاحي، باعتبارها أداة رقمية جديدة تروم تعزيز الشفافية، وتقريب الإدارة الصحية من المواطنين، وتطوير آليات التفاعل السريع مع الاختلالات المسجلة ميدانياً