صحتنا

التهراوي : 98% من المغاربة مستفيدون من التأمين الصحي نهاية سنة 2025


أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن ورش إصلاح المنظومة الصحية في المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة دينامية غير مسبوقة، مدعومة بإجراءات تشريعية وتنظيمية واسعة هدفت إلى تحديث القطاع وتحسين حكامته وتعزيز فعاليته.



وأوضح التهراوي أن هذا الورش الإصلاحي رافقته حركية تشريعية مهمة، حيث تم إصدار ما مجموعه 497 نصا قانونيا وتنظيميا، توزعت بين 17 قانونا و52 مرسوما و428 قرارا وزاريا، وهو ما يعكس حجم الجهد المؤسساتي الذي بذل لإرساء أسس منظومة صحية أكثر تنظيما واستجابة لحاجيات المواطنين.
 

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه النصوص القانونية مكنت من إرساء مجموعة من المؤسسات الاستراتيجية الجديدة، من بينها الهيئة العليا للصحة والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إضافة إلى اعتماد نظام المجموعات الصحية الترابية الذي يهدف إلى تحسين تدبير الخدمات الصحية على المستوى الجهوي وتقريبها من المواطنين.
 

وجاءت هذه المعطيات خلال مداخلة الوزير في أول لقاء من سلسلة “مسار المستقبل” التي ينظمها حزب التجمع الوطني للأحرار حول إصلاح المنظومة الصحية، والمنعقد بمدينة الصخيرات، حيث شدد على أن الإصلاحات التي يعرفها القطاع تمثل تحولا عميقا في بنية النظام الصحي الوطني.
 

وفي سياق متصل، توقف التهراوي عند التقدم المسجل في مجال تعميم التغطية الصحية، مؤكدا أن المغرب تمكن بحلول سنة 2025 من بلوغ نسبة تغطية صحية بلغت 98 في المائة من السكان، أي ما يفوق 32 مليون مستفيد، مقارنة بنسبة لم تكن تتجاوز 42 في المائة سنة 2020.
 

وأوضح أن هذا التطور شمل مختلف الفئات الاجتماعية، سواء العاملين في القطاعين العام والخاص، أو المهنيين المستقلين وأصحاب المهن الحرة، إضافة إلى الفئات الهشة المستفيدة من نظام “أمو تضامن”، الذي يضم حوالي 11.4 مليون مستفيد.
 

واعتبر الوزير أن هذا التقدم يشكل خطوة أساسية في مسار تعميم الحماية الاجتماعية، لأنه يضمن الحق في التأمين الصحي لمختلف المواطنين بغض النظر عن وضعهم المهني أو الاجتماعي، بما يعزز مبدأ العدالة الصحية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.
 

وفي ما يتعلق بالموارد المالية، أكد التهراوي أن الحكومة عملت على الرفع من ميزانية القطاع الصحي بشكل ملحوظ، حيث تضاعفت الاعتمادات المالية المخصصة للصحة من حوالي 20 مليار درهم سنة 2021 إلى أكثر من 40 مليار درهم في أفق سنة 2026، وهو ما مكن من تسريع وتيرة إنجاز عدد من المشاريع الصحية الكبرى.
 

كما سجلت البنية التحتية الصحية بدورها تطورا ملحوظا، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية للمستشفيات بنحو 15 في المائة، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة تهدف إلى تعزيز العرض الصحي في مختلف جهات المملكة.
 

وفي هذا الإطار، تم افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بكل من أكادير وطنجة، في حين تتواصل الأشغال في مراكز استشفائية جامعية أخرى بكل من العيون والرباط، إضافة إلى مشاريع مماثلة يرتقب إنجازها في بني ملال والراشيدية وكلميم خلال السنوات المقبلة.
 

وشملت هذه الدينامية أيضا تطوير المستشفيات الإقليمية والجهوية، حيث تم إنجاز 22 مشروعا استشفائيا جديدا، من بينها المستشفى الإقليمي بالقنيطرة الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 455 سريرا، فضلا عن مستشفيات أخرى بالحسيمة وتنغير، الذي يعد من المشاريع الصحية المهمة بالنظر إلى كونه أول مستشفى من هذا الحجم في المنطقة بطاقة تصل إلى 120 سريرا.
 

وفي الموازاة مع ذلك، أطلقت وزارة الصحة برنامجا وطنيا لإعادة تأهيل 91 مستشفى بغلاف مالي يناهز 6 مليارات درهم، بهدف تحسين ظروف استقبال المرضى والرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسات الاستشفائية.
 

كما يشمل البرنامج إعادة تأهيل 1400 مركز صحي أولي، يوجد نحو 70 في المائة منها بالمناطق القروية أو النائية، حيث تم تصميمها وفق معايير حديثة وتجهيزها بالمعدات الطبية الأساسية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتقريب الخدمات الطبية من المواطنين


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 مارس 2026
في نفس الركن