حياتنا

التساقطات الغزيرة تهدد المحاصيل الزراعية بجهة طنجة وأزمة وشيكة للشمندر السكري


أثرت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق جهة طنجة، خصوصاً حوض اللوكوس والمناطق الفاصلة بين العرائش ومدينة البوغاز، على الأراضي الزراعية بشكل كبير، حيث تحولت الكثير من الحقول إلى بحيرات من المياه، مهددة المحاصيل الخريفية مثل القمح والشعير والخرطال والفصة، ما قد يكبد الفلاحين خسائر فادحة.



ويكافح العديد من الفلاحين في الجماعات القروية بإقليم العرائش، من بينها ريصانة الجنوبية والسواكن وأولاد أوشيح، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحاصيل، حيث لجأ البعض إلى استخدام المحركات لإفراغ الحقول من المياه التي امتلأت بها الوديان والسواقي.

وتضع هذه الفيضانات بشكل خاص أصحاب الشمندر السكري في موقف صعب، إذ غمرت المياه مساحات واسعة لأيام طويلة، ما يؤثر بشكل مباشر على نمو النبتة السكرية ويهدد بتحقيق محصول ضعيف، أو حتى معدوم، بالنسبة للعديد من الفلاحين في هذه المناطق.

وأكد كريم المولات، أحد الفلاحين بمنطقة السواكن، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن حجم الضرر على الأراضي الزراعية بالمنطقة كبير، مشيراً إلى أن المياه غمرت الحقول لأسابيع، ما أدى إلى فقدان المحصول في عدد من المساحات. وأضاف المولات أن حالة الترقب والخوف تسود جميع الفلاحين، لا سيما منتجي الشمندر السكري، الذين يواجهون مخاطر اقتصادية كبيرة إذا استمرت الأمطار والسيول على هذا المنوال.

وتثير هذه الأضرار الزراعية المخاوف حول تأثير الظروف المناخية القاسية على الأمن الغذائي المحلي، كما تعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الوقاية والتدخل السريع، ودعم الفلاحين المتضررين من خلال التعويضات أو التدخلات التقنية، لحماية المحاصيل وتقليل الخسائر الاقتصادية المحتملة في هذه المناطق الحيوية لقطاع الزراعة.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 19 يناير 2026
في نفس الركن