الملايين تُدفع.. والفُتات يُمنح
يُقدّر عدد تلاميذ القطاع العمومي بحوالي 7 ملايين، كل واحد منهم يساهم سنويًا بـ12 درهمًا لصالح شركة تأمين واحدة، تبدو وكأنها تحتكر هذا القطاع لعقود دون أي مساءلة أو شفافية. أما تلامذة القطاع الخاص، فيدفعون مبالغ تصل أحيانًا إلى 2000 درهم سنويًا. ومع هذه الأموال الطائلة، يبقى نصيب التلميذ عند وقوع حادث مدرسي محدودًا للغاية، إذ تتراوح التعويضات بين 100 و150 درهمًا، بناءً على تقارير طبية غالبًا ما تُعد غير منصفة، في مشهد يثير استهجان الأسر ويضعها أمام واقع مفاده أن حياة وسلامة التلميذ لا تُقَدَّر بثمن حقيقي.
الإدارة التربوية بين الضغط والإحراج
المثير للسخط هو الدور الذي يلعبه المقتصدون والمديرون في المؤسسات التعليمية، إذ يُفرض عليهم تحصيل هذه المبالغ تحت ضغط من الأكاديميات والمديريات الإقليمية، ليصبحوا في موقف محرج أمام أولياء الأمور عند وقوع الحوادث. فلا يستطيع مدير مؤسسة أن يبرر تعويضًا هزيلًا لتلميذ أصيب بكسر أو جرح، في حين تذهب الملايين لشركة تأمين خاصة لا تقدم أي خدمة تعليمية أو اجتماعية موازية.
الاحتكار المشبوه وتساؤلات مشروعة
تظل نفس الشركة المستفيدة دائمًا من هذه العقود، ما يثير تساؤلات حول غياب المنافسة والشفافية، وعن العلاقة الغامضة بين الوزارة وهذه المؤسسة التأمينية. هذه الشركة تجمع الملايير سنويًا ولا تساهم في ترميم المدارس، أو دعم التلاميذ، بل تكتفي بجمع الأموال تحت طائلة الاقتطاعات الإجبارية، في فضيحة مالية واضحة.
نصوص قانونية عاجزة
تزيد النصوص القانونية القديمة والمتقادمة الطين بلة، فهي غير قادرة على مسايرة التطورات الحديثة للمنظومة التعليمية ولا تعكس تكلفة العلاج الفعلية للحوادث المدرسية. التمسك بهذه القوانين “المتآكلة” يسمح لشركات التأمين بالاستمرار في توزيع “صدقات” بدل تعويضات حقيقية، تاركة التلميذ رهينة منظومة لا تراعي حقوقه.
رسالة عاجلة للمسؤولين
أمام هذا الواقع، يطالب المواطنون وذوو التلاميذ وزارة التربية الوطنية بضرورة تقديم توضيحات حول مصير هذه الملايين، وتحسين سقف التعويضات بما يعكس التضخم وتكلفة العلاج الفعلية، وفتح المجال أمام المنافسة لتجويد الخدمات. كرامة التلميذ المغربي وحق أسرته في حماية حقيقية ليسا للبيع، ويجب أن يتحرك المسؤولون لإنهاء هذه “المجزرة المالية” وضمان عدالة التأمين المدرسي لجميع التلاميذ.
يُقدّر عدد تلاميذ القطاع العمومي بحوالي 7 ملايين، كل واحد منهم يساهم سنويًا بـ12 درهمًا لصالح شركة تأمين واحدة، تبدو وكأنها تحتكر هذا القطاع لعقود دون أي مساءلة أو شفافية. أما تلامذة القطاع الخاص، فيدفعون مبالغ تصل أحيانًا إلى 2000 درهم سنويًا. ومع هذه الأموال الطائلة، يبقى نصيب التلميذ عند وقوع حادث مدرسي محدودًا للغاية، إذ تتراوح التعويضات بين 100 و150 درهمًا، بناءً على تقارير طبية غالبًا ما تُعد غير منصفة، في مشهد يثير استهجان الأسر ويضعها أمام واقع مفاده أن حياة وسلامة التلميذ لا تُقَدَّر بثمن حقيقي.
الإدارة التربوية بين الضغط والإحراج
المثير للسخط هو الدور الذي يلعبه المقتصدون والمديرون في المؤسسات التعليمية، إذ يُفرض عليهم تحصيل هذه المبالغ تحت ضغط من الأكاديميات والمديريات الإقليمية، ليصبحوا في موقف محرج أمام أولياء الأمور عند وقوع الحوادث. فلا يستطيع مدير مؤسسة أن يبرر تعويضًا هزيلًا لتلميذ أصيب بكسر أو جرح، في حين تذهب الملايين لشركة تأمين خاصة لا تقدم أي خدمة تعليمية أو اجتماعية موازية.
الاحتكار المشبوه وتساؤلات مشروعة
تظل نفس الشركة المستفيدة دائمًا من هذه العقود، ما يثير تساؤلات حول غياب المنافسة والشفافية، وعن العلاقة الغامضة بين الوزارة وهذه المؤسسة التأمينية. هذه الشركة تجمع الملايير سنويًا ولا تساهم في ترميم المدارس، أو دعم التلاميذ، بل تكتفي بجمع الأموال تحت طائلة الاقتطاعات الإجبارية، في فضيحة مالية واضحة.
نصوص قانونية عاجزة
تزيد النصوص القانونية القديمة والمتقادمة الطين بلة، فهي غير قادرة على مسايرة التطورات الحديثة للمنظومة التعليمية ولا تعكس تكلفة العلاج الفعلية للحوادث المدرسية. التمسك بهذه القوانين “المتآكلة” يسمح لشركات التأمين بالاستمرار في توزيع “صدقات” بدل تعويضات حقيقية، تاركة التلميذ رهينة منظومة لا تراعي حقوقه.
رسالة عاجلة للمسؤولين
أمام هذا الواقع، يطالب المواطنون وذوو التلاميذ وزارة التربية الوطنية بضرورة تقديم توضيحات حول مصير هذه الملايين، وتحسين سقف التعويضات بما يعكس التضخم وتكلفة العلاج الفعلية، وفتح المجال أمام المنافسة لتجويد الخدمات. كرامة التلميذ المغربي وحق أسرته في حماية حقيقية ليسا للبيع، ويجب أن يتحرك المسؤولون لإنهاء هذه “المجزرة المالية” وضمان عدالة التأمين المدرسي لجميع التلاميذ.