كلاكسون

البيئة — السيارات المكهربة: السوق المغربية تسرّع التحول دون التخلي عن الهجين


بلغت مبيعات السيارات المكهربة 19,611 وحدة في المغرب خلال النصف الأول من 2026. وتؤكد الزيادة السنوية البالغة 97.1% تحولاً سريعاً في العرض والاختيارات. وأصبحت هذه المحركات تمثل نحو 16.8% من تسجيلات السيارات الخاصة. لكن الفئة تجمع تقنيات مختلفة، من الهجين الخفيف إلى الكهربائي الكامل. لذلك لا ينتقل المغرب دفعة واحدة من الديزل إلى الكهرباء. إنه يبني تحولاً تدريجياً يتوقف على الشحن وخدمة ما بعد البيع وشفافية الأداء.



تضاعف لافت يخفي حقائق مختلفة

تكاد مبيعات هذا القطاع تتضاعف، لكن كلمة «مكهربة» قد تضلل المستهلك إذا لم تُشرح. فالهجين الخفيف يساعد المحرك الحراري ولا يقطع عادة مسافة مهمة بالكهرباء وحدها. والهجين الكامل يسترجع الطاقة ويقود كهربائياً لمسافات قصيرة، بينما يحتاج الهجين القابل للشحن إلى ربط منتظم بالكهرباء ليستفيد من بطاريته.

   

أما السيارة الكهربائية بالكامل فلا تستخدم الوقود أثناء السير، في حين يستعمل نموذج موسع المدى محركاً حرارياً لإنتاج الكهرباء. وتؤثر هذه الاختلافات في الكلفة والانبعاثات والقيود اليومية. ويطمئن الهجين من لا يملك شاحناً منزلياً، بينما يناسب الكهربائي أكثر من يستطيع تنظيم الشحن داخل المدينة أو الأسطول.


الشحن وإعادة البيع هما الاختبار الحاسم

يمكن للمغرب خفض استيراد الوقود وتحسين هواء المدن وخلق وظائف في الشحن والبطاريات والصيانة. لكن التوسع يحتاج إلى بنية متوازنة: شواحن سريعة على الطرق، وشحن بطيء في المنزل والعمل، وقواعد واضحة داخل العمارات والمواقف المشتركة. كما يجب تكوين التقنيين في الجهد العالي وتوفير القطع والتشخيص.

   

وتظل قيمة إعادة البيع مجهولة نسبياً؛ لذلك يحتاج مشتري المستعمل إلى شهادة مستقلة ومفهومة عن صحة البطارية. وينبغي للإعلانات أن تميز بين التقنيات وتقدم استهلاكاً ومدى قريبين من الاستعمال الواقعي، لأن الهجين غير المشحون أو الكهربائي على الطريق السيار قد يحققان نتائج مختلفة عن الأرقام النظرية.





الثلاثاء 4 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن