وأوضح الوزير أن القطاع الفلاحي يظل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، إذ يساهم بنسبة 13% في الناتج الداخلي الخام، ويمثل حوالي 12% من الصادرات الوطنية، كما يشغل أكثر من 27% من اليد العاملة النشيطة على الصعيد الوطني، وترتفع هذه النسبة إلى حوالي 70% في الوسط القروي، ما يعكس مركزية القطاع في الاستقرار الاجتماعي والتنمية المجالية.
كما استعرض حصيلة التحولات التي عرفتها الفلاحة المغربية خلال العقدين الأخيرين، مشيراً إلى تجهيز ما يقارب مليون هكتار بنظام الري بالتنقيط، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة القطاع على مواجهة الجفاف. وسجلت مؤشرات الإنتاج مستويات مهمة، من بينها بلوغ مردودية الأبقار الحلوب حوالي 10 آلاف لتر سنوياً، وتحقيق 50 قنطاراً من القمح في الهكتار بالمناطق البورية، إضافة إلى إنتاج يصل إلى 250 طناً من الطماطم في الهكتار.
ورغم هذه المكتسبات، أشار المسؤول الحكومي إلى استمرار تحديات مرتبطة بالإجهاد المائي والتقلبات الدولية التي تؤثر على أسعار الإنتاج وسلاسل التوزيع، ما يستدعي تعزيز آليات المواكبة والدعم الميداني عبر مختلف المتدخلين.
ويؤكد هذا التوجه أن مستقبل الفلاحة المغربية يرتبط بشكل مباشر بتأهيل الموارد البشرية، باعتبارها العنصر الحاسم في رفع الإنتاجية وضمان استدامة الأمن الغذائي، إلى جانب التكيف مع التحولات المناخية والاقتصادية التي يعرفها القطاع