وشملت العمليات الأمنية مدن أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي، حيث نفذت عناصر القوة الخاصة التابعة لـ”ديستي” مداهمات متزامنة استهدفت أماكن إقامة المشتبه فيهم.
وكشفت التحقيقات الأولية أن أفراد هذه الخلية كانوا يتحركون بتنسيق مباشر مع فرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، بعدما تلقوا توجيهات من قياديين بالتنظيم لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، مع تأجيل الالتحاق ببؤر التوتر خارج البلاد.
وخلال عمليات التفتيش، عثرت المصالح الأمنية على أسلحة بيضاء وأزياء عسكرية، إلى جانب وثائق ومخطوطات تتعلق بصناعة المتفجرات والعبوات الناسفة، فضلاً عن تسجيلات رقمية تتضمن مبايعة لتنظيم “داعش” وتهديدات بتنفيذ هجمات داخل المملكة.
ومن أبرز المعطيات التي كشفتها الأبحاث، العثور داخل مستودع بمدينة إنزكان على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل نظام اشتغالها ليعتمد على غاز البوتان، في ما يُشتبه بأنه إعداد لاستعمالها في عملية انتحارية أو هجوم بالدهس ضد أهداف حساسة.
ودفعت خطورة المعطيات الأمنية السلطات إلى تفعيل بروتوكول احترازي، شمل إجلاء السكان القاطنين بالقرب من المستودع، قبل تدخل فرق متخصصة في تفكيك المتفجرات باستخدام روبوتات وتقنيات متطورة لفحص السيارة والمواد المحجوزة.
كما أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط قنينات غاز وطناجر ضغط موصولة بأسلاك كهربائية ومحشوة بالمسامير، إضافة إلى معدات للتلحيم ومواد كيميائية وأجهزة إلكترونية يُشتبه في استخدامها لإعداد متفجرات بدائية الصنع.
وأظهرت التحريات أن زعيم الخلية كان يشرف على توزيع الأدوار بين أفرادها، حيث كُلّف بعض العناصر بتحديد الأهداف المحتملة، فيما أوكلت لآخرين مهام الرصد والمراقبة، بينما تولت مجموعة ثالثة اقتناء المعدات والمواد الضرورية لتنفيذ المخططات الإرهابية