وأشار السطي إلى أن هذه الأزمة الدوائية تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، وتزيد من مخاوف الأطباء بشأن استمرارية العلاج وتحقيق النتائج المرجوة، خصوصًا أن الأطفال يعتمدون على هذه الأدوية لتحقيق توازن سلوكي ونفسي ضروري لمتابعة الدراسة والمشاركة في الحياة اليومية بشكل طبيعي. كما أكد المستشار أن النقص المتكرر للأدوية يثير تساؤلات حول كفاءة سلاسل التوزيع وسياسات التخزين والتموين في الصيدليات على مستوى جميع الجهات.
ودعا المستشار وزارة الصحة إلى توضيح أسباب هذا النقص بشكل شفاف، وإعلان الإجراءات العاجلة لضمان توفير الأدوية بشكل منتظم ومستدام، بما يضمن استمرارية العلاج وعدم تأثر الأطفال والشباب. كما طالب بالبحث في إمكانية إدراج أدوية ADHD ضمن السياسات الدوائية ذات الأولوية لضمان ولوج عادل ومنتظم لجميع المرضى في مختلف مناطق المملكة، مع مراقبة فعالية آليات التوزيع لضمان تغطية متكاملة.
وتأتي هذه المطالب في ظل تنامي الطلب على أدوية ADHD عالميًا ومحليًا، مع تزايد حالات التشخيص وارتفاع الحاجة إلى دعم الأطفال المصابين في المدارس والمجتمع، وهو ما يجعل من الانقطاع المستمر لهذه الأدوية قضية صحية واجتماعية ذات أولوية، تتطلب تضافر جهود الجهات المختصة لضمان عدم تعريض المرضى للمضاعفات الصحية والنفسية المحتملة.
كما حذر المختصون من أن أي نقص طويل الأمد في هذه الأدوية قد يؤدي إلى آثار سلبية على الأداء الأكاديمي للأطفال، وزيادة مستويات التوتر والاضطرابات السلوكية لديهم، وهو ما يستدعي معالجة عاجلة من خلال توفير بدائل دوائية آمنة والتنسيق مع شركات الأدوية لضمان سلسلة توريد مستقرة