صحتنا

الاهتزازات الوهمية: عندما يخدعنا الهاتف الذكي


هل شعرت يومًا أن هاتفك اهتز أو تلقيت إشعارًا، لتتفاجأ بأن الشاشة لا تزال سوداء؟ لا تقلق، فهذه الظاهرة تُعرف باسم "الاهتزاز الوهمي" أو Ringxiety، وهي حالة شائعة تجعل الدماغ يتخيل إشعارات أو اهتزازات لم تحدث فعلًا.



ما هي Ringxiety؟

Ringxiety هي الإحساس الزائف بأن الهاتف يهتز أو يصدر إشعارًا بينما هو في الواقع صامت أو حتى مطفأ. يصف الأطباء هذه الحالة على أنها هلوسة حسية مؤقتة نتيجة الانتباه المفرط للهاتف الذكي. مع الترقب المستمر للرسائل أو الإعجابات أو الإشعارات، يفسر الدماغ حركات بسيطة، مثل احتكاك الملابس أو شد العضلات، على أنها اهتزاز الهاتف.

من هم الأكثر عرضة لهذا الشعور؟

لا يقتصر الأمر على الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة على هواتفهم، بل يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن بعض العوامل تزيد من احتمالية حدوثه:

الاعتماد الدائم على وضع الاهتزاز للهاتف.

كثرة استخدام الهاتف والتحقق المتكرر من الرسائل.

فترات التوتر أو الضغوط النفسية.

السعي المستمر للحصول على التقدير الاجتماعي عبر الإعجابات أو الردود.

الخوف من تفويت أي معلومة مهمة (FOMO).

استقبال عدد كبير من الرسائل والإشعارات بشكل يومي.

كيف تعرف أنك تعاني من Ringxiety؟

يمكن أن يشير إليك بعض السلوكيات اليومية:

التحقق من الهاتف عدة مرات في الساعة "للتأكد فقط".

الشعور باهتزاز وهمي أو سماع إشعار وهمي.

الانزعاج أو القلق عند عدم القدرة على فحص الهاتف فورًا بعد الاهتزاز.

الشعور بالارتياح عند رؤية إشعار جديد، حتى لو كان بسيطًا.

إذا لاحظت نفسك تقوم بهذه السلوكيات بشكل متكرر، فهذا يعني أن الهاتف يحتل حيزًا كبيرًا من انتباهك اليومي، وهو أمر طبيعي لكن يستحق المراجعة.

لماذا يخدعنا الدماغ؟

تعود هذه الظاهرة إلى دائرة المكافأة في الدماغ، حيث يفرز الجسم هرمون الدوبامين عند استقبال أي إشعار، ما يجعلنا نترقب باستمرار الرسائل القادمة. مع الوقت، يصبح الدماغ في "وضع مراقبة" مستمر، فيفسر أي حركة أو صوت صغير على أنه إشعار محتمل. ويزيد التوتر أو التعب أو كثرة الانشغالات من شدة هذه الانطباعات الوهمية.

نصائح للتخفيف من Ringxiety

حدد أوقاتًا محددة للتحقق من الهاتف بدلاً من مراقبته باستمرار.

استخدم وضع الطيران أو إيقاف الإشعارات غير الضرورية لتقليل الانتباه المفرط.

مارس تمارين الاسترخاء لتقليل التوتر والقلق.

خصص لحظات يومية بعيدًا عن الهاتف لتعزيز وعيك الذهني والهدوء النفسي.

الاهتزازات الوهمية ليست مرضًا نفسيًا، لكنها انعكاس للارتباط العميق بهاتفنا الذكي وتأثيره على التركيز والانتباه. الفهم الواعي لهذه الظاهرة وإدارة استخدام الهاتف بذكاء يمكن أن يقلل من القلق ويعيد السيطرة على حياتنا الرقمية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 20 يناير 2026
في نفس الركن