أخبار بلا حدود

الاحتجاجات الإيرانية تتواصل في أسبوعها الثاني وسط انقطاع الاتصالات


تتصاعد الاحتجاجات في إيران، حيث دخلت الأسبوع الثاني من التظاهرات، مع استمرار المتظاهرين في الخروج إلى الشوارع منذ الخميس وحتى صباح الجمعة، رافعين هتافات ضد الحكومة، وذلك بعد دعوة وجهها ولي عهد البلاد المنفي للمشاركة في الاحتجاجات.



وتشهد إيران انقطاعًا شبه كامل للإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية، في محاولة من النظام للحد من انتشار المعلومات حول الاحتجاجات، إلا أن نشطاء تداولوا عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حشودًا من المتظاهرين يهتفون ضد الحكومة، بينما تنتشر الحطام والنيران في شوارع العاصمة طهران ومناطق أخرى.

ويعبر بعض المشاركين عن غضبهم تجاه سياسات النظام الخارجية، خاصة دعم طهران لمسلحين في مناطق مختلفة، حيث رفع المتظاهرون شعارات مثل: “لا غزة.. لا لبنان.. حياتي من أجل إيران”، في إشارة إلى الإحباط المتنامي لدى المواطنين بشأن أولويات القيادة السياسية مقارنة باحتياجاتهم المعيشية.

وتواجه السلطات الدينية في إيران تحديًا مستمرًا منذ نحو خمسين عامًا، حيث صعوبة التوفيق بين أولوياتها السياسية والاقتصادية وتطلعات مجتمع شاب يشكل غالبية السكان، ما يزيد من حالة التوتر والاحتقان الشعبي.

من جهة أخرى، كسر الإعلام الرسمي الإيراني صمته اليوم الجمعة، واعتبر الاحتجاجات نتيجة لأعمال “عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل، متهمًا إياهم بإشعال الحرائق وإثارة العنف، مع الإشارة إلى وجود “ضحايا” دون تقديم تفاصيل دقيقة.

ويبدو أن التظاهرات الحالية تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة النظام الإيراني على احتواء الغضب الشعبي، وسط مؤشرات على تصاعد الاحتقان الاجتماعي وتنامي مطالب الإصلاح والتغيير داخل البلاد.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 9 يناير 2026
في نفس الركن