أسرتنا

الإنفلونزا لدى المرأة الحامل: المخاطر والإجراءات الوقائية


على الرغم من أن الإنفلونزا غالبًا ما يُنظر إليها كعدوى موسمية بسيطة، إلا أنها تمثل خطرًا صحيًا حقيقيًا، إذ تتسبب سنويًا في وفاة آلاف الأشخاص، بما فيهم الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. من بين هذه الفئات، تحتل النساء الحوامل مكانة خاصة نظرًا للتغيرات الفسيولوجية والجهازية التي يمر بها جسم الأم خلال الحمل، والتي تجعلها أكثر عرضة لتطور مضاعفات خطيرة نتيجة الإصابة بالفيروس.



وتتسبب الإنفلونزا لدى الحامل في مضاعفات محتملة تشمل ارتفاع درجات الحرارة بشكل حاد، التهابات الجهاز التنفسي، والإصابة بالتهاب الرئة، وقد تتطلب في بعض الحالات دخول المستشفى. كما يمكن أن تؤدي العدوى إلى تفاقم الأمراض المزمنة الموجودة مسبقًا مثل الربو أو السكري، مما يزيد من خطورة الوضع الصحي للأم.

إضافة إلى تأثيرها على الأم، قد تؤثر الإنفلونزا على نمو الجنين، حيث أظهرت الدراسات أن الإصابة بالفيروس خلال الحمل قد تزيد من احتمالية الولادة المبكرة أو انخفاض وزن الطفل عند الولادة. كما قد يزيد التعرض للحرارة المرتفعة في فترة الحمل المبكرة من خطر تشوهات معينة للجنين، وهو ما يجعل الوقاية أمرًا أساسيًا.

ولتقليل المخاطر، يُنصح بالقيام بعدة خطوات:

التطعيم ضد الإنفلونزا: يعتبر لقاح الإنفلونزا الآمن أثناء الحمل الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأم والجنين.

الالتزام بالنظافة الشخصية: غسل اليدين بانتظام، وتجنب ملامسة الأشخاص المصابين.

ارتداء الكمامات عند الضرورة: خصوصًا في الأماكن المزدحمة أو خلال انتشار الفيروسات الموسمية.

المتابعة الطبية الفورية: عند ظهور أي أعراض مشابهة للإنفلونزا مثل الحمى، السعال أو آلام الجسم، يجب مراجعة الطبيب فورًا لتلقي العلاج المناسب.

الإنفلونزا ليست مجرد مرض موسمي عابر، بل تشكل خطرًا حقيقيًا على النساء الحوامل وأجنتهن. الوقاية المبكرة، عبر التطعيم واتباع الإجراءات الصحية البسيطة، تلعب دورًا حاسمًا في حماية الأم والطفل وضمان فترة حمل آمنة وصحية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 5 يناير 2026
في نفس الركن