فالأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود والمتوسط، تواجه ما يمكن وصفه بـ“الإجهاد المالي”، حيث ترتفع نفقات الاستهلاك بشكل ملحوظ نتيجة زيادة الطلب على المواد الأساسية من خضر وفواكه ولحوم وأسماك، إضافة إلى السلع التي يكثر الإقبال عليها خلال رمضان. ويُرجع المحللون هذا الوضع إلى عوامل متعددة، من بينها اختلالات سلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء، فضلاً عن السلوكيات الاستهلاكية التي تتسم أحياناً بالتخزين المفرط والتهافت على الشراء.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن التضخم، رغم تباطؤ وتيرته، لا يعني تراجع الأسعار، بل استمرارها عند مستويات مرتفعة بعد الزيادات التراكمية التي سجلتها في السنوات الماضية. فالأسعار الغذائية، التي تمثل حصة كبيرة من سلة استهلاك الأسر، شهدت ارتفاعات واضحة، ما جعل تأثير أي زيادة في الأجور محدوداً أمام فقدان القدرة الشرائية. فجزء كبير من هذه الزيادات يذهب لتعويض الارتفاع السابق في الأسعار، دون أن ينعكس بشكل ملموس على مستوى المعيشة.
ويضاف إلى ذلك عامل “التضخم المستورد”، الناتج عن تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة والحبوب، ما ينعكس مباشرة على كلفة الواردات. وبما أن المغرب يعتمد على استيراد جزء مهم من احتياجاته الغذائية والطاقية، فإن أي اضطراب في الأسواق العالمية ينعكس على الأسعار المحلية، ويزيد من تعقيد التحكم في التضخم عبر السياسات النقدية وحدها.
وفي مواجهة هذه التحديات، يدعو الخبراء إلى حلول جذرية تتجاوز التدابير الظرفية، عبر تعزيز الرقابة على الوسطاء والمضاربين، ودعم الإنتاج الوطني، وتحسين سلاسل التوزيع لضمان استقرار العرض. كما يشددون على أهمية ترسيخ ثقافة “ترشيد الاستهلاك” وتجنب الهدر الغذائي، خاصة خلال رمضان حيث يرتفع الاستهلاك بشكل ملحوظ.
ورغم جهود الحكومة في تحسين الأجور ضمن الحوار الاجتماعي، فإن أثر هذه الإجراءات ظل محدوداً أمام الارتفاع التراكمي للأسعار. وتُظهر الدراسات المتعلقة بثقة الأسر أن نسبة كبيرة منها لا تزال تجد صعوبة في تغطية مصاريفها اليومية، ما يفسر استمرار القلق المالي لدى شرائح واسعة من المجتمع.
وهكذا، يبقى المشهد الاقتصادي خلال رمضان مزيجاً من التحديات والفرص، حيث تتقاطع العوامل الاقتصادية مع العادات الاستهلاكية لتخلق واقعاً يحتاج إلى مقاربات شاملة تعالج جذور المشكلة، لا مظاهرها فقط، بما يضمن تحسين القدرة الشرائية للأسر وتحقيق توازن أكبر في الأسواق.
ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن التضخم، رغم تباطؤ وتيرته، لا يعني تراجع الأسعار، بل استمرارها عند مستويات مرتفعة بعد الزيادات التراكمية التي سجلتها في السنوات الماضية. فالأسعار الغذائية، التي تمثل حصة كبيرة من سلة استهلاك الأسر، شهدت ارتفاعات واضحة، ما جعل تأثير أي زيادة في الأجور محدوداً أمام فقدان القدرة الشرائية. فجزء كبير من هذه الزيادات يذهب لتعويض الارتفاع السابق في الأسعار، دون أن ينعكس بشكل ملموس على مستوى المعيشة.
ويضاف إلى ذلك عامل “التضخم المستورد”، الناتج عن تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة والحبوب، ما ينعكس مباشرة على كلفة الواردات. وبما أن المغرب يعتمد على استيراد جزء مهم من احتياجاته الغذائية والطاقية، فإن أي اضطراب في الأسواق العالمية ينعكس على الأسعار المحلية، ويزيد من تعقيد التحكم في التضخم عبر السياسات النقدية وحدها.
وفي مواجهة هذه التحديات، يدعو الخبراء إلى حلول جذرية تتجاوز التدابير الظرفية، عبر تعزيز الرقابة على الوسطاء والمضاربين، ودعم الإنتاج الوطني، وتحسين سلاسل التوزيع لضمان استقرار العرض. كما يشددون على أهمية ترسيخ ثقافة “ترشيد الاستهلاك” وتجنب الهدر الغذائي، خاصة خلال رمضان حيث يرتفع الاستهلاك بشكل ملحوظ.
ورغم جهود الحكومة في تحسين الأجور ضمن الحوار الاجتماعي، فإن أثر هذه الإجراءات ظل محدوداً أمام الارتفاع التراكمي للأسعار. وتُظهر الدراسات المتعلقة بثقة الأسر أن نسبة كبيرة منها لا تزال تجد صعوبة في تغطية مصاريفها اليومية، ما يفسر استمرار القلق المالي لدى شرائح واسعة من المجتمع.
وهكذا، يبقى المشهد الاقتصادي خلال رمضان مزيجاً من التحديات والفرص، حيث تتقاطع العوامل الاقتصادية مع العادات الاستهلاكية لتخلق واقعاً يحتاج إلى مقاربات شاملة تعالج جذور المشكلة، لا مظاهرها فقط، بما يضمن تحسين القدرة الشرائية للأسر وتحقيق توازن أكبر في الأسواق.