وعند وصول صاحب السمو الملكي إلى فضاء المعرض، جرت مراسيم استقبال رسمية، حيث أدت تشكيلة من القوات المساعدة التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه عدد من الشخصيات الرسمية، من ضمنهم صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، إلى جانب وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووالي جهة فاس–مكناس، ورئيس مجلس الجهة، وعامل عمالة مكناس، ورئيس المجلس الجماعي، ومسؤولين محليين وجهويين.
كما حضر مراسيم الاستقبال ممثلون عن الغرف المهنية الفلاحية، ورئيس فيدرالية غرف الفلاحة، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، إضافة إلى المندوب العام بالنيابة للملتقى، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمحتضنين، ما يعكس تعدد الأطراف المشاركة في تنظيم وتطوير هذا الحدث الدولي.
وفي مستهل البرنامج الرسمي، أشرف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على تسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من التعاونيات والتجمعات الفلاحية، في خطوة تهدف إلى تثمين المنتوجات المحلية وتعزيز تنافسيتها. وقد شملت هذه المبادرة منتجات مجالية متنوعة من جهات مختلفة، من بينها اللوز والكمون والفلفل الحلو وزيت الزيتون، ما يعكس غنى وتنوع التراث الفلاحي المغربي.
وعلى هامش الافتتاح، تم تقديم الوفود الأجنبية المشاركة، حيث تحضر البرتغال كضيف شرف لهذه الدورة، إلى جانب وفود تمثل أكثر من 70 بلداً من إفريقيا وآسيا وأوروبا، في مؤشر على البعد الدولي المتنامي للملتقى، وتعزيز مكانته كمنصة للحوار والتعاون في المجال الفلاحي.
كما قام صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد بزيارة مختلف أقطاب المعرض، التي شملت فضاءات “الجهات”، و”الإنتاج الحيواني”، و”السلامة الغذائية”، و”الفلاحة الرقمية”، و”الصناعات الغذائية والخدمات”، و”المكننة”، و”المنتجات المجالية”، إضافة إلى أروقة المؤسسات المالية والفلاحية والبحثية. وقد شكلت هذه الجولة فرصة للاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات المرتبطة بتطوير القطاع.
وتنعقد هذه الدورة على مساحة تمتد إلى 37 هكتارا، بمشاركة أزيد من 1500 عارض، و500 تعاونية، و200 من مربي الماشية، إلى جانب أكثر من 1,1 مليون زائر مرتقب، ما يعزز مكانة الملتقى كواحد من أكبر الفعاليات الفلاحية في القارة الإفريقية وعلى الصعيد الدولي.
وتركز دورة هذه السنة على قضايا محورية تتعلق بتربية الماشية، والصحة الحيوانية، والسلامة الغذائية، في سياق عالمي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي وضرورة ضمان استدامته وجودته، سواء من حيث الكفاءة الاقتصادية أو التوازن البيئي.
ومنذ إحداثه، استطاع الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب أن يرسخ موقعه كمنصة استراتيجية تجمع بين صناع القرار والخبراء والمهنيين، وتوفر فضاء لتبادل التجارب والخبرات، بما يسهم في تطوير السياسات الفلاحية وتعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الحيوي