أخبار بلا حدود

الأمم المتحدة تحذر : عقوبة الإعدام على الفلسطينيين «جريمة حرب»


أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيراً شديد اللهجة تجاه القانون الإسرائيلي الجديد الذي يفرض عقوبة الإعدام حصرياً على الفلسطينيين. ووصف تورك هذا القانون بأنه «جريمة حرب محتملة» في حال تطبيقه، مشدداً على أنه ينتهك بشكل صارخ الحقوق الأساسية للفلسطينيين ويخالف الالتزامات الدولية لإسرائيل، لا سيما الحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة.



وأشار تورك إلى أن هذا النص التشريعي، الذي أقره الكنيست مؤخراً، يضع الفلسطينيين تحت طائلة تمييز قانوني واضح، حيث تصبح عقوبة الإعدام هي الخيار الافتراضي إذا اعتبرت المحاكم العسكرية الإسرائيلية الفعل «عملاً إرهابياً». وفي المقابل، يظل الحق في الحياة مضمونا للإسرائيليين، ما يبرز الطبيعة الانفصالية والتمييزية للقانون.
 

من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة الدولية ترفض عقوبة الإعدام بجميع أشكالها. وأضاف أن القانون الجديد «قاسٍ للغاية ويطرح مخاطر جسيمة على المدنيين»، داعياً إسرائيل إلى سحبه فوراً وعدم تطبيقه.
 

ويأتي هذا القانون وسط مشروع آخر يناقشه الكنيست لإنشاء محكمة عسكرية خاصة بالنظر في الجرائم المرتكبة أثناء وبعد هجمات 7 أكتوبر 2023، والتي نفذتها فصائل فلسطينية مسلحة، أبرزها حركة حماس. واعتبر تورك أن تخصيص هذه المحكمة للفلسطينيين فقط سيكرس نظاماً قضائياً منحازاً، مؤكداً ضرورة أن تكون المحاكمات عادلة وغير تمييزية، حتى في حالات الجرائم العنيفة المتعلقة بالنزاع.
 

يذكر أن إسرائيل لم تطبق عقوبة الإعدام سوى مرتين فقط في تاريخها؛ الأولى بعد تأسيس الدولة عام 1948 بحق ضابط متهم بالخيانة العظمى، والثانية بحق المسؤول النازي أدولف أيخمان. لذا، فإن إعادة النظر في هذه العقوبة في سياق القانون الجديد يثير قلقاً دولياً واسعاً، لا سيما مع استهداف الفلسطينيين حصرياً


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 1 أبريل 2026
في نفس الركن