أسرتنا

الأجداد الأكثر حبًا: 6 قواعد بسيطة لبناء علاقة قوية مع الأحفاد


تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن العلاقة بين الأجداد والأحفاد تلعب دورًا مهمًا في النمو العاطفي للطفل، إذ تؤثر بشكل مباشر على ثقته بنفسه واستقراره النفسي. فبحسب دراسة شملت 1345 طفلًا، تبيّن أن جودة هذه العلاقة ليست مسألة ترف أو تفاصيل ثانوية، بل عنصر أساسي في بناء شخصية متوازنة.



وتؤكد الأخصائية النفسية التي تناولت هذه النتائج أن الأجداد الأكثر قربًا من أحفادهم لا يعتمدون فقط على تقديم الهدايا أو محاولة إضحاك الأطفال، بل ينجحون لأنهم يشكلون “قاعدة آمنة” يشعر فيها الطفل بالقبول والدعم دون شروط.

في هذا السياق، يمكن تلخيص سلوك الأجداد الذين يحظون بحب كبير من أحفادهم في ست قواعد بسيطة لكنها مؤثرة:

أولًا، ترك مساحة للطفل ليقود التفاعل، بدل فرض التوجيه المستمر، مما يعزز استقلاليته وثقته بنفسه.

ثانيًا، دعم دور الوالدين وعدم التنافس معهم، لأن الانسجام بين الأجيال يخلق بيئة عائلية مستقرة.

ثالثًا، العطاء دون شروط أو توقعات، حيث يشعر الطفل أن الحب غير مرتبط بالمقابل.

رابعًا، تقبّل الفوارق بين الأجيال، وفهم أن الزمن تغير وأن لكل جيل عاداته وطريقته في التفكير.

خامسًا، نقل الذاكرة العائلية تدريجيًا وبأسلوب بسيط، مما يساعد الطفل على فهم جذوره وهويته دون ضغط.

سادسًا، كثرة طرح الأسئلة الفضولية على الطفل، وهو ما يعكس اهتمامًا حقيقيًا بعالمه الداخلي ويعزز التواصل العاطفي.

وتشير هذه المبادئ إلى أن العلاقة الناجحة بين الأجداد والأحفاد لا تقوم على الكمال أو السيطرة، بل على الحضور العاطفي المتوازن، والاستماع، والقبول. فالأجداد الذين ينجحون في بناء هذا النوع من الروابط لا يُنظر إليهم فقط كمصدر للحنان، بل كدعامة نفسية مهمة في حياة الطفل.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 20 أبريل 2026
في نفس الركن