فن وفكر

اكتشاف نقوش صخرية جديدة في المهد بالمدينة المنورة ضمن مسح أثري واسع


شهدت محافظة المهد في منطقة المدينة المنورة اكتشاف مجموعة من النقوش الصخرية الأثرية الجديدة، ضمن مشروع مسح أثري واسع النطاق أسفر عن توثيق مئات المواقع والمعالم التاريخية المرتبطة بالطرق القديمة وحركة القوافل.



ووفق المعطيات المتداولة، شمل الاكتشاف نقوشاً صخرية متعددة، من بينها نقش نادر يتضمن اسماً يُنسب إلى النبي محمد ﷺ، إضافة إلى نقش آخر يحمل عبارة دينية تشير إلى “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة”، في سياق يندرج ضمن النقوش التاريخية ذات الطابع الديني التي عُثر عليها في المنطقة.

مشروع مسح أثري يوثق 1774 موقعاً

يأتي هذا الاكتشاف في إطار مشروع ميداني واسع مكّن من توثيق 1774 موقعاً أثرياً جديداً، تضمّنت نقوشاً صخرية، ومنشآت حجرية، وآباراً قديمة، إضافة إلى معالم تاريخية تعكس امتداد الطرق التجارية القديمة التي كانت تمر عبر المنطقة.

ويعكس هذا العدد الكبير من المواقع حجم الثراء التاريخي الذي تزخر به منطقة المدينة المنورة ومحيطها، باعتبارها إحدى المناطق التي شهدت تفاعلات حضارية وتجارية عبر قرون طويلة.

أهمية النقوش في دراسة التاريخ

تُعد النقوش الصخرية من أهم المصادر التي يعتمد عليها علم الآثار في فهم أنماط الحياة القديمة، ومسارات القوافل، والتحولات الثقافية والدينية في شبه الجزيرة العربية.

كما تساعد هذه الاكتشافات في إعادة بناء صورة أدق عن العلاقات التاريخية بين المجتمعات القديمة، وطبيعة الاستيطان البشري في تلك الفترات.

قراءة علمية وتحفظ منهجي

ويؤكد مختصون في علم الآثار أن دراسة مثل هذه النقوش تتطلب مراحل دقيقة من التوثيق والتحليل العلمي، لضمان تحديد تاريخها وسياقها بدقة، وفهم دلالاتها اللغوية والتاريخية بشكل موضوعي.

وفي هذا الإطار، تبقى هذه الاكتشافات جزءاً من جهود أوسع تهدف إلى حماية التراث الثقافي في المملكة، وتعزيز البحث العلمي في مجال الآثار، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في التوثيق والتحليل.

تراث غني ومسارات تاريخية ممتدة

يعزز هذا الاكتشاف الجديد الصورة التاريخية الغنية للمنطقة، التي كانت عبر قرون طويلة نقطة عبور مهمة للقوافل التجارية والدينية، ما يجعلها مجالاً خصباً للبحث الأثري والدراسات التاريخية المتخصصة.

وبذلك، يضيف المشروع بعداً جديداً لفهم تاريخ المنطقة، ويؤكد أهمية الاستمرار في أعمال المسح الأثري للكشف عن مزيد من المعالم التي ما تزال مدفونة في عمق الصحراء.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 12 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن