أخبار بلا حدود

اغتيال سيف الإسلام القذافي في الزنتان على يد مسلحين مجهولين


أعلنت مصادر إعلامية ليبية، مساء الثلاثاء، مقتل سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس، في حادث وصفه فريقه السياسي بأنه “اغتيال غادر وجبان” نفذه مسلحون مجهولون. ووفق البيان الصادر عن مكتبه، فقد اقتحم أربعة ملثمين مقر إقامته، وقاموا بإطفاء كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.



 

وأكد البيان أن الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي يضع القضاء الليبي، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية أمام “مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية” في متابعة هذا الحدث. فيما نعى مستشاره عبدالله عثمان القذافي الخبر دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف الوفاة.
 

ولم يصدر أي تصريح رسمي من السلطات الليبية أو القوى الفاعلة في البلاد حول مقتل سيف الإسلام، باستثناء نفي اللواء 444 قتال التابع لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية أي دور له في الاشتباكات التي شهدتها الزنتان مؤخراً.
 

ويُعد اسم سيف الإسلام القذافي من الشخصيات البارزة في المشهد السياسي الليبي، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة لحكم والده معمر القذافي، الذي قتل في 2011 في سياق الاضطرابات التي هزت البلاد. بعد سقوط نظام والده، تم اعتقاله وحُكم عليه بالإعدام، قبل أن يفرج عنه بموجب قانون العفو، ليظل متخفياً في مناطق مثل الزنتان.
 

عاد سيف الإسلام مؤخراً إلى الظهور السياسي، معلناً طموحه للعب دور في ليبيا ما بعد القذافي، بما في ذلك نيته الترشح للانتخابات الرئاسية التي لم تجرِ بسبب الجمود السياسي والأزمات المتلاحقة. كما كان يشارك بانتظام في النقاشات حول الأوضاع السياسية في ليبيا، محاولاً تقديم نفسه كمرشح محتمل للمصالحة الوطنية وإعادة الاستقرار.
 

ويثير اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات جدية حول الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا، خصوصاً في ظل استمرار الانقسامات المسلحة، والتنافس بين القوى المحلية على النفوذ، فضلاً عن التدخلات الإقليمية والدولية التي تؤثر على مسار الأزمة الليبية منذ سنوات. ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه البلاد فراغاً سياسياً واسعاً وصعوبات كبيرة في تحقيق توافق وطني يتيح إجراء الانتخابات واستعادة الاستقرار.
 

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ليبيا تواجه مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، قد تؤثر على محاولات إعادة توحيد المؤسسات، وترسيخ حكم القانون، وتحقيق الانتقال السياسي السلمي، وسط مخاوف من تصاعد أعمال العنف واستهداف الشخصيات السياسية البارزة.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 فبراير 2026
في نفس الركن