آخر الأخبار

استقالة مفاجئة لمدير مكافحة الإرهاب تكشف خلافات داخل إدارة ترامب


أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي، جو كينت، استقالته بشكل مفاجئ من منصبه، في خطوة اعتُبرت ضربة قوية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، وكشفت عن انقسامات حادة داخل الإدارة حول الحرب المستمرة ضد إيران.



وجاءت الاستقالة عبر رسالة رسمية وجّهها كينت إلى الرئيس ترامب، عبّر فيها عن رفضه دعم العمليات العسكرية الجارية، مؤكداً أن إيران “لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للأمن القومي الأمريكي”، وأنه لا يستطيع دعم الحرب من منطلق ضميره.

وأثار كينت جدلاً واسعاً باتهامه إدارة ترامب بأنها تعرضت لـ“ضغوط خارجية” من إسرائيل ولوبيات مؤثرة داخل الولايات المتحدة، وهو ما يُعد خطوة نادرة من مسؤول أمني بهذا المستوى. وأضاف أن الإدارة الأمريكية “وقعت في نفس الأخطاء التي قادت إلى حرب العراق”، محذراً من أن استمرار العمليات قد يجر الولايات المتحدة إلى نزاع طويل ومكلف دون مبرر استراتيجي واضح.

وتسلط الاستقالة الضوء على الانقسام العميق داخل الإدارة بين تيار يدفع نحو التصعيد العسكري وآخر يرفض التورط في حرب جديدة، خاصة في ظل غياب إجماع حول التهديد الإيراني. وتعد هذه الخطوة أول موقف علني لمسؤول أمني رفيع يعارض الحرب بشكل مباشر، ما قد يفتح الباب لمواقف مشابهة من داخل المؤسسات العسكرية والاستخباراتية.

من جهته، قلّل البيت الأبيض من أهمية الاستقالة، مؤكداً أن الرئيس ترامب يتوفر على “معطيات استخباراتية دقيقة” عن التهديد الإيراني، وأن القرار العسكري يهدف إلى حماية المصالح الأمريكية. ومع ذلك، لم ينجح هذا الرد في احتواء الجدل، وسط تساؤلات داخل الكونغرس ووسائل الإعلام حول دقة التقديرات الاستخباراتية التي بُني عليها القرار.

وتزامن هذا التطور مع ارتفاع أسعار النفط وقلق دولي من توسع النزاع، في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية ضغوطاً داخلية وخارجية لإعادة تقييم استراتيجيتها. ويرى مراقبون أن الاستقالة قد تشكل بداية أزمة سياسية داخلية، خاصة إذا تبعها تسريبات أو استقالات أخرى، أو استغلها خصوم ترامب لمناقشة شرعية الحرب وتكاليفها السياسية والاقتصادية.

ياسين أيت حدو، صحفي متدرب، طالب بجامعة الحسن الثاني… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 18 مارس 2026
في نفس الركن