أخبار بلا حدود

احتقان في قطاع التعليم بتونس: أساتذة يحتجون أمام وزارة التربية قبيل الدخول المدرسي


شهدت العاصمة التونسية وقفة احتجاجية حاشدة نظّمها مئات أساتذة التعليم الأساسي والثانوي أمام مقر وزارة التربية، قبل أيام من انطلاق الموسم الدراسي الجديد في 15 شتنبر المقبل، في تحرك وُصف بأنه الأكبر منذ سنوات، ويعكس تصاعد التوتر بين النقابات التعليمية والسلطات.



التحرك دعت إليه كل من الجامعة العامة للتعليم الأساسي والجامعة العامة للتعليم الثانوي، في خطوة وصفت بأنها رسالة قوية من الأسرة التربوية احتجاجاً على ما اعتبروه "تعطيلاً ممنهجاً لمسار المفاوضات" مع الوزارة، متهمينها بتجاهل مطالب المعلمين.

المحتجون رفعوا شعارات داعمة للاتحاد العام التونسي للشغل، خاصة بعد الهجوم الذي استهدف مقره بالعاصمة يوم 7 غشت من طرف أنصار الرئيس قيس سعيد، والذي اعتبره النقابيون محاولة لضرب المنظمة النقابية وتقويض دورها التاريخي. كما لم يخلُ التحرك من شعارات معارضة للرئيس، تنديداً بقراره إنهاء التفرغ النقابي وتهديده بفتح ملفات محاسبة ضد الاتحاد.

ويأتي هذا التصعيد عقب مسيرة احتجاجية نظمها اتحاد الشغل يوم 21 غشت وسط العاصمة، رفضاً للاعتداء على مقره ولما اعتبره سياسة ممنهجة من السلطات لإقصاء الحوار الاجتماعي، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية واجتماعية خانقة.

ويرى مراقبون أن تزامن الاحتجاجات مع اقتراب العودة المدرسية يعمّق المخاوف من تعطل الموسم الدراسي، خاصة في ظل تمسك النقابات بمطالبها وتحذيرها من استمرار سياسة التجاهل الحكومية، ما يجعل قطاع التعليم مهدداً بأزمة جديدة قد تزيد من توتير العلاقة بين الاتحاد العام للشغل والسلطات.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 29 أغسطس/أوت 2025
في نفس الركن