حياتنا

احتجاج طلابي أمام وزارة التعليم العالي بالرباط للمطالبة بإعادة تفعيل معادلة شهادات قبرص الشمالية


نظم عشرات الطلاب رفقة آبائهم وأمهاتهم وقفة احتجاجية حاشدة، يوم الأربعاء، أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، مطالبين بإعادة تفعيل مسطرة معادلة الشهادات الجامعية الصادرة عن جامعات قبرص الشمالية، والتي جمدت الوزارة العمل بها منذ منتصف عام 2024 بشكل مفاجئ ودون أي إشعار مسبق. هذه الخطوة أثارت حالة من القلق والتوتر بين الطلاب المتضررين وأسرهم، خاصة وأن عددهم يصل إلى حوالي 3500 طالب وطالبة، بينهم من أكملوا دراساتهم في الخارج بناء على التأكيدات السابقة من الوزارة بأن هذه الشهادات معترف بها.



وأكد المحتجون أن القرار المفاجئ أدى إلى تعطيل ملفات الطلاب الذين سبق لهم تقديم أوراقهم لاستكمال المعادلة، وهو ما خلق حالة من الإحباط والخوف على مستقبلهم الأكاديمي والمهني. وأوضحوا أن حوالي 60 طالبا قدموا ملفاتهم إلى قسم المعادلات قبل قرار التجميد، ليتفاجأوا بعدم معالجة ملفاتهم، وهو ما دفعهم إلى رفع مطالبهم بشكل مباشر أمام الوزارة.
 

وأشار المشاركون إلى أن هذا القرار أثر أيضا على الطلاب العائدين من أوكرانيا، الذين واجهوا صعوبات جمة أثناء تنقلهم واختيارهم الجامعات، حيث اعتمدوا على تسهيلات وضمانات كانت تمنحها الوزارة مسبقاً عند التسجيل في جامعات قبرص الشمالية. وأضافوا أن تجميد المعادلة دفع بعضهم للتفكير في التوقف عن متابعة دراستهم، بعد أن ضاعت جهودهم وموارد أسرهم التي استثمرت بشكل كبير في تعليمهم.
 

ونفى الطلاب جميع الاتهامات المتعلقة بشراء الدبلومات، مؤكدين أن الجامعات المعنية تتمتع بمستوى أكاديمي معترف به دولياً، وأن برامجها تلتزم بالمعايير البيداغوجية التي كانت الوزارة تعتمدها سابقاً. كما شددوا على أن أي قرار بوقف المعادلة كان يجب أن يصدر مصحوباً بتوضيح رسمي أو تفسير قانوني، وهو ما لم يحدث حتى الآن، علماً أن آخر شهادة تم معادلتها صدرت بالجريدة الرسمية في 30 مايو 2024.
 

وشدد المحتجون على ضرورة تفعيل مسطرة واضحة وشفافة لمعادلة الشهادات، تضمن حقوق الطلاب وتحمي مستقبلهم، مشيرين إلى أن استمرار الوضع الحالي ينعكس سلباً على ثقة الطلبة في النظام التعليمي الوطني وقدرته على تنظيم التعليم العالي ومواكبة المسارات الأكاديمية الدولية.
 

كما طالب الطلاب بإعادة النظر في القرار وتوفير آلية رسمية للتواصل مع الوزارة لمعالجة ملفاتهم المتعثرة، بما يضمن عدم فقدان حقوقهم، وتفادي أي تداعيات اجتماعية أو نفسية قد تنتج عن هذا التجميد المفاجئ. وأكدوا أن استمرار الأزمة يهدد استقرارهم الدراسي ويضعهم أمام خيار صعب بين متابعة مساراتهم الأكاديمية أو التخلي عنها، وهو ما قد يخلق تأثيرات سلبية على المجتمع الأكاديمي المغربي وعلى صورة التعليم الوطني دولياً.
 

يأتي هذا التحرك الطلابي في وقت حساس، حيث يحاول المغرب تعزيز سمعته في الاعتراف بالشهادات الجامعية الصادرة من الخارج، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية والمحلية في مجال التعليم العالي، ويؤكد على ضرورة معالجة أي ثغرات إجرائية في المعادلات الأكاديمية قبل أن تتحول إلى أزمات تؤثر على الطلاب وأسرهم


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 12 دجنبر 2025
في نفس الركن