وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن المملكة عرفت خلال الأسابيع الستة الأخيرة تساقطات مطرية استثنائية، تجاوزت المعدلات الموسمية المعتادة، حيث بلغ المعدل الوطني للتساقطات 138.5 ملم، مسجلاً فائضًا يناهز 142 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضعية المائية، لكنه في المقابل يطرح تحديات مرتبطة بتدبير المخاطر الطبيعية.
وفي السياق ذاته، سجل الغطاء الثلجي انتعاشًا غير مسبوق، إذ تجاوزت المساحة المغطاة بالثلوج 55 ألفًا و400 كيلومتر مربع، مع تسجيل سماكات تراوحت بين متر ومترين بالمناطق الجبلية التي يفوق علوها 2500 متر. هذا المعطى، وإن كان إيجابيًا على مستوى المخزون المائي، يرفع من منسوب الحذر مع ذوبان الثلوج واحتمال ارتفاع منسوب الأودية.
وعلى صعيد الموارد المائية، كشف بايتاس أن حقينة السدود سجلت تحسنًا وُصف بغير المسبوق منذ يوليوز 2019، حيث انتقلت نسبة الملء من 31.1 في المائة خلال شهر دجنبر الماضي إلى أكثر من 55.25 في المائة بتاريخ 28 يناير الجاري، بمخزون إجمالي ناهز 9.26 مليار متر مكعب. وأضاف أن عددًا من السدود الكبرى بلغ مستويات ملء تجاوزت 80 في المائة، فيما اضطرت بعض المنشآت المائية إلى تفريغ فائضها بعد بلوغ طاقتها القصوى، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
كما أوضح أن الواردات المائية المسجلة منذ شتنبر 2025 بلغت ما مجموعه 5829 مليون متر مكعب، مشيرًا إلى أن الفترة الممتدة بين منتصف دجنبر ويناير الجاري استحوذت وحدها على نحو 92.7 في المائة من هذه الواردات، ما يعكس الطابع الاستثنائي للتساقطات الأخيرة.
وفي ختام تصريحاته، شدد بايتاس على أن الاجتماع الحكومي المرتقب، الذي سيترأسه وزير الداخلية، يندرج في إطار مقاربة استباقية تعتمد التنسيق بين مختلف المتدخلين، واتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة لمواكبة الساكنة المتضررة، والحد من مخاطر الفيضانات، وضمان حماية الأرواح والممتلكات، مع الحفاظ على جاهزية أجهزة التدخل في مختلف المناطق المعنية.