وبحسب بلاغ مشترك صادر عن الجهتين، فإن هذه الشراكة تهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الصحية لفائدة منخرطي التعاضدية وذوي حقوقهم، من خلال تسهيل الولوج إلى شبكة طبية متطورة تستجيب لمعايير الجودة والكفاءة.
ولا تقتصر أهمية هذا الاتفاق على بعده الخدماتي، بل تندرج أيضاً ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية، حيث يسعى إلى تحسين مؤشرات الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق في الاستفادة من الخدمات الصحية.
ويمنح هذا التعاون للمستفيدين إمكانية الولوج إلى مختلف المؤسسات الاستشفائية التابعة لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، والتي راكمت تجربة معتبرة في تقديم خدمات طبية متقدمة، بفضل تجهيزات حديثة وأطر صحية مؤهلة.
كما يعكس هذا الاتفاق توجهاً نحو تعزيز التكامل بين المؤسسات العمومية وشبه العمومية في المجال الصحي، بما يساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة، وتخفيف الضغط عن البنيات الاستشفائية التقليدية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الرعاية الصحية.
ويُرتقب أن يسهم هذا النوع من الشراكات في إرساء نموذج أكثر نجاعة في تدبير الخدمات الصحية، قائم على التنسيق وتبادل الخبرات، بما يضمن استجابة أفضل لانتظارات المستفيدين، سواء من حيث جودة العلاج أو سرعة الولوج إليه.
وفي سياق أوسع، يبرز هذا الاتفاق كجزء من رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير العرض الصحي بالمغرب، من خلال الانفتاح على مؤسسات ذات خبرة، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات الطبية، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع.
كما يحمل هذا التعاون بعداً اجتماعياً واضحاً، باعتباره يكرس مبدأ العناية بالفئات التي تضطلع بأدوار حيوية في حماية الوطن، ويوفر لها شروطاً أفضل للاستفادة من خدمات صحية لائقة، تضمن الكرامة وجودة الحياة