وفي إطار هذا البرنامج الاحتجاجي، يستعد العدول لخوض إضراب وطني شامل عن العمل، ابتداءً من يوم الاثنين 13 أبريل 2026، مع توقف كامل عن تقديم مختلف الخدمات المرتبطة بالمهنة. ويُرتقب أن يمتد هذا التوقف لفترة مفتوحة، في مؤشر على إصرار الهيئة على مواصلة الضغط إلى حين تحقيق مطالبها أو فتح باب التفاوض من جديد.
ولا يقتصر هذا التصعيد على خطوة الإضراب فقط، بل يتضمن أيضا تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان في اليوم نفسه، في رسالة مباشرة إلى المؤسسة التشريعية مفادها رفض المشروع بصيغته الحالية، والمطالبة إما بسحبه أو تجميده إلى حين إعادة مناقشته بشكل توافقي. ويعكس هذا التحرك رغبة واضحة في نقل النقاش من مستوى المراسلات والمؤسسات إلى الفضاء العمومي.
وفي الموازاة مع ذلك، شددت الهيئة على ضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع الجهات المعنية، مؤكدة أن أي إصلاح حقيقي لمهنة العدول لا يمكن أن يتم بمعزل عن مقاربة تشاركية تضمن إشراك الفاعلين المهنيين في صياغة التوجهات الكبرى. وتعتبر أن التوافق يشكل شرطا أساسيا لإنجاح هذا الورش، وتفادي مزيد من الاحتقان داخل القطاع.
كما دعت القيادة المهنية مختلف الهياكل الجهوية إلى الانخراط المكثف في التواصل مع الرأي العام، بهدف توضيح خلفيات هذا التصعيد وأسبابه، وتقديم قراءة مهنية لمضامين المشروع. ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد لأهمية المعركة التواصلية في كسب التأييد وتوسيع دائرة النقاش حول مستقبل المهنة