وانطلقت هذه الاحتجاجات في 28 دجنبر الماضي على خلفية الارتفاع المتواصل في الأسعار وتدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتخذ طابعًا سياسيًا مناهضًا للنظام القائم منذ الثورة الإسلامية عام 1979. وقد شملت التحركات الاحتجاجية مدنًا كبرى، ومناطق جامعية، وأسواقًا تجارية، ما يعكس اتساع القاعدة الاجتماعية المشاركة فيها، وتجاوزها الفئات التقليدية للاحتجاج.
ويأتي هذا الحراك الداخلي في وقت تواجه فيه إيران تصاعدًا في الضغوط الخارجية، حيث تتقاطع الاحتجاجات الشعبية مع مواقف أميركية متشددة، ورفع إسرائيلي لمستوى الجاهزية العسكرية، وهو ما يضع البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها عوامل الاستقرار الداخلي مع احتمالات التصعيد الإقليمي.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الكف عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، في ظل تقارير متزايدة عن سقوط ضحايا، وفق ما أفادت به وكالات أنباء ومنظمات حقوقية. وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “الصدمة” إزاء ما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة، مطالبًا طهران بضبط النفس واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
وشدد غوتيريش على ضرورة احترام وحماية حرية التعبير، وحقوق تكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، مؤكدًا أن من حق جميع الإيرانيين التعبير عن مظالمهم بطرق سلمية ودون خوف. وهي دعوة تعكس القلق الدولي المتزايد من تطور الأوضاع الداخلية في إيران وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
في المقابل، تبنت السلطات الإيرانية خطابًا أمنيًا صارمًا، حيث تعهد الحرس الثوري بـ”هزيمة مثيري الشغب” الذين وصفهم بالمرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لربط الاحتجاجات بعوامل خارجية، وهو خطاب يعكس خشية النظام من تحول الحراك الاجتماعي إلى أزمة سياسية أعمق.
ويبدو أن المشهد الإيراني يقف اليوم عند مفترق طرق دقيق، حيث لم تعد الأزمة مجرد احتجاجات مطلبية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة النظام على احتواء الغضب الشعبي، دون الانزلاق إلى تصعيد أمني قد يفاقم العزلة الدولية ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي.
وفي ظل هذا التداخل بين الضغط الداخلي والتوتر الخارجي، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مآلات الأزمة، بين سيناريو التهدئة عبر الاستجابة الجزئية للمطالب الاجتماعية، أو المضي في خيار أمني يحمل في طياته مخاطر سياسية واقتصادية أوسع على الداخل الإيراني والمنطقة ككل.
ويأتي هذا الحراك الداخلي في وقت تواجه فيه إيران تصاعدًا في الضغوط الخارجية، حيث تتقاطع الاحتجاجات الشعبية مع مواقف أميركية متشددة، ورفع إسرائيلي لمستوى الجاهزية العسكرية، وهو ما يضع البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها عوامل الاستقرار الداخلي مع احتمالات التصعيد الإقليمي.
على الصعيد الدولي، دعت الأمم المتحدة السلطات الإيرانية إلى الكف عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، في ظل تقارير متزايدة عن سقوط ضحايا، وفق ما أفادت به وكالات أنباء ومنظمات حقوقية. وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن “الصدمة” إزاء ما وصفه بالاستخدام المفرط للقوة، مطالبًا طهران بضبط النفس واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.
وشدد غوتيريش على ضرورة احترام وحماية حرية التعبير، وحقوق تكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، مؤكدًا أن من حق جميع الإيرانيين التعبير عن مظالمهم بطرق سلمية ودون خوف. وهي دعوة تعكس القلق الدولي المتزايد من تطور الأوضاع الداخلية في إيران وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
في المقابل، تبنت السلطات الإيرانية خطابًا أمنيًا صارمًا، حيث تعهد الحرس الثوري بـ”هزيمة مثيري الشغب” الذين وصفهم بالمرتبطين بالولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لربط الاحتجاجات بعوامل خارجية، وهو خطاب يعكس خشية النظام من تحول الحراك الاجتماعي إلى أزمة سياسية أعمق.
ويبدو أن المشهد الإيراني يقف اليوم عند مفترق طرق دقيق، حيث لم تعد الأزمة مجرد احتجاجات مطلبية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة النظام على احتواء الغضب الشعبي، دون الانزلاق إلى تصعيد أمني قد يفاقم العزلة الدولية ويزيد من تعقيد المشهد الداخلي.
وفي ظل هذا التداخل بين الضغط الداخلي والتوتر الخارجي، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مآلات الأزمة، بين سيناريو التهدئة عبر الاستجابة الجزئية للمطالب الاجتماعية، أو المضي في خيار أمني يحمل في طياته مخاطر سياسية واقتصادية أوسع على الداخل الإيراني والمنطقة ككل.