وأكدت القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان شديد اللهجة، أن أي هجوم أمريكي جديد على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد "حاسم ومدمر"، مشددة على أن القوات المسلحة الإيرانية قادرة على "محو جميع البنى التحتية في المنطقة بضربات فولاذية"، في رسالة حملت تهديداً مباشراً للقواعد والمنشآت التي تعتبرها طهران مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي.
وجاء هذا الموقف الإيراني رداً على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن الولايات المتحدة تستعد لاستهداف محطات توليد الكهرباء والجسور داخل إيران الأسبوع المقبل إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات وتتوقف عن تصعيدها العسكري.
وفي الميدان، امتدت تداعيات التصعيد إلى عدد من دول الخليج، حيث أعلنت البحرين والكويت، فجر الخميس، تفعيل منظوماتهما الدفاعية بعد رصد هجمات جوية نُسبت إلى إيران، في أعقاب الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع إيرانية، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري الأمريكي على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وأفادت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بأن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية، ووصفت الهجمات بأنها "اعتداءات إيرانية غادرة". كما دوّت صفارات الإنذار في العاصمة المنامة، فيما سُمعت انفجارات متفرقة خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، قبل أن تؤكد السلطات أن الوضع أصبح تحت السيطرة.
وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لطائرات مسيرة معادية حاولت استهداف مواقع داخل البلاد، مؤكداً أن جميع الوسائط الدفاعية تعاملت مع التهديدات وفق الإجراءات العسكرية المعتمدة، دون تسجيل أضرار كبيرة أو خسائر بشرية.
في المقابل، تبنت إيران تنفيذ تلك العمليات، حيث أعلن التلفزيون الرسمي أن القوات الإيرانية شنت هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين، رداً على القصف الأمريكي المتواصل.
ووفق الرواية الإيرانية، فقد طالت الضربات أنظمة رادار ومنظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت"، إضافة إلى منشآت لتخزين الوقود داخل قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، إلى جانب استهداف منشآت عسكرية أمريكية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين.
وتؤكد طهران أن عملياتها تستهدف الوجود العسكري الأمريكي فقط، معتبرة أنها تأتي في إطار "الدفاع المشروع" عن أراضيها بعد الضربات الأمريكية الأخيرة. في المقابل، تصر البحرين والكويت على أن بعض الهجمات الإيرانية أصابت أو هددت منشآت مدنية وحيوية، متهمة طهران بتوسيع دائرة الاستهداف بما يتجاوز الأهداف العسكرية.