العملية الجراحية أشرف عليها الدكتور جواد أمغار، أخصائي جراحة العظام والمفاصل، بتنسيق مع فريق التخدير والإنعاش الذي يقوده الدكتور الخليفي، إلى جانب طاقم تمريضي وتقني تم تجنيده خصيصاً لإنجاح هذا التدخل الطبي الدقيق، الذي تم في ظروف وُصفت بالمثالية.
ويتعلق الأمر بمريض كان يعاني من تدهور متقدم في غضروف الركبة، مصحوب بتشوهات واضحة في المفصل وضعف في الأربطة، ما تسبب له في صعوبات كبيرة في الحركة وآلام مزمنة أثرت على حياته اليومية. وبعد نجاح العملية، شرع المريض في برنامج لإعادة التأهيل الوظيفي بهدف استعادة قدرته على الحركة بشكل طبيعي وتحسين جودة حياته.
ويُعتبر استبدال مفصل الركبة من العمليات الدقيقة والمعقدة في مجال جراحة العظام، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها المفصل متضرراً بشكل كبير أو غير مستقر، حيث يتم اللجوء إلى أطراف اصطناعية متطورة تساعد على استعادة التوازن الحركي وتقليص الألم وتحسين استقلالية المريض.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق الدينامية المتواصلة التي يعرفها قسم جراحة العظام بالمستشفى الحسني، والذي بات يشهد نشاطاً متزايداً خلال السنوات الأخيرة، من خلال إجراء أكثر من 120 عملية جراحية شهرياً تشمل مختلف التدخلات المرتبطة بالكسور المعقدة، وجراحة تنظير الركبة، وتعويض مفصل الورك، إضافة إلى جراحة اليد وتصحيح التشوهات العظمية.
كما يعكس هذا التطور حجم الجهود المبذولة لتقوية العرض الصحي بجهة الشرق، وتوفير خدمات طبية متخصصة على المستوى المحلي، بما يخفف الضغط عن المستشفيات الجامعية الكبرى ويقرب العلاج من المواطنين داخل أقاليمهم.
ويرى متابعون للشأن الصحي أن نجاح مثل هذه العمليات داخل المستشفيات الإقليمية يشكل مؤشراً إيجابياً على تحسن الإمكانيات الطبية والتقنية، سواء من حيث التجهيزات الحديثة أو الكفاءات البشرية، وهو ما يعزز ثقة المرضى في المؤسسات الصحية العمومية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا النوع من العمليات في تعزيز مكانة المستشفى الحسني بالناظور كمركز مرجعي في جراحة العظام على صعيد جهة الشرق، خاصة مع تزايد الطلب على التدخلات الجراحية الدقيقة والحاجة إلى تقليص مواعيد الانتظار وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.