حياتنا

إعادة تأهيل قناة رئيسية بطول 10 كيلومترات لتحديث ري 18 ألف هكتار بسوس ماسة


تتواصل بمنطقة سوس ماسة أشغال إعادة تأهيل جزء من شبكة الري المرتبطة بسد يوسف بن تاشفين، ضمن مشروع يهدف إلى تحديث منظومة الري ورفع كفاءتها في استخدام الموارد المائية، بما يخدم مداراً فلاحياً يمتد على نحو 18 ألف هكتار.



وتشمل الأشغال إعادة تأهيل مقطع من القناة الرئيسية بطول يقارب 10 كيلومترات، بهدف تحسين أدائها والحد من الاختلالات التي قد تؤثر على إيصال مياه الري إلى الأراضي الفلاحية.

وتعد هذه القناة جزءاً من منظومة أوسع يبلغ طول قناة الإمداد الرئيسية فيها نحو 44 كيلومتراً، وتتضمن محطات لإعادة الضخ وشبكات للري تحت الضغط. ويرتبط المشروع ببرنامج المرونة والاستدامة للمياه في الزراعة، المدعوم من البنك الدولي، والذي يهدف إلى تحسين حكامة المياه ورفع كفاءة خدمات الري في عدد من المناطق المغربية.

وفي سوس ماسة، تشمل مكونات البرنامج تحديث منشآت رئيسية، من بينها محطة الضخ الرئيسية والقناة، إلى جانب تجديد أجزاء من شبكات التوزيع واستبدال بعض تجهيزات الري والربط، بما يرفع كفاءة المنظومة بشكل متكامل.

ويشكل سد يوسف بن تاشفين، الذي دخل الخدمة سنة 1973، أحد أهم المنشآت المائية بالمنطقة، إذ تبلغ قدرته التخزينية نحو 298 مليون متر مكعب، فيما يغذي أساساً المدار الفلاحي لماسة، الذي تصل مساحته المجهزة إلى حوالي 18,050 هكتاراً.

وتكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة في ظل الضغط المائي الذي تعرفه منطقة سوس ماسة، حيث أصبح تحسين كفاءة نقل وتوزيع المياه وتقليص الخسائر عاملاً أساسياً للحفاظ على النشاط الفلاحي، خصوصاً الزراعات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.

ويستفيد من المنظومة المرتبطة بمحطة الضخ والقناة وشبكات التوزيع نحو 4,778 فلاحاً ضمن مساحة مجهزة تناهز 18 ألف هكتار، بينما تشمل مكونات أخرى من المشروع حوالي 15,550 هكتاراً يستفيد منها قرابة 3,970 فلاحاً.

وبذلك، تندرج إعادة تأهيل القناة ضمن ورش أوسع لتحديث منظومة الري بماسة، وجعلها أكثر اقتصاداً في استهلاك المياه وأكثر قدرة على مواجهة تداعيات الجفاف وتغير المناخ.




الاثنين 10 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن