وأوضح وزير العدل الأمريكي بالنيابة، تود بلانش، أن المعطيات الأولية تفيد بأن المشتبه به، البالغ من العمر 31 عاماً، كان يتحرك بنية واضحة لاستهداف شخصيات حكومية رفيعة، غير أن التحقيقات ما تزال في مراحلها الأولى ولم يتم تحديد الدوافع بشكل دقيق حتى الآن. كما أشار إلى أن المشتبه به لا يتعاون بشكل فعّال مع المحققين، ما يزيد من تعقيد مسار البحث.
وكشفت المعلومات المتوفرة أن المعني بالأمر، الذي تم تحديد هويته، وصل إلى العاصمة واشنطن عبر رحلة قطار طويلة انطلقت من لوس أنجلوس مروراً بمدينة شيكاغو، قبل أن يسجل دخوله كأحد نزلاء فندق “واشنطن هيلتون”، الذي احتضن الحدث. هذا المعطى يطرح تساؤلات حول كيفية تحضيره للعملية دون أن يلفت انتباه الأجهزة الأمنية مسبقاً.
وبحسب السلطات، كان المشتبه به يحمل أسلحة متعددة، من بينها بندقية صيد ومسدس وعدة سكاكين، ويُعتقد أنه اقتناها بشكل قانوني خلال العامين الماضيين. ورغم خطورة هذا التسليح، لم يتم إلى حدود الآن تحديد الهدف النهائي للهجوم أو خلفياته المحتملة، سواء كانت شخصية أو ذات طابع سياسي.
وقد وقع الحادث قبل نحو خمس دقائق فقط من انطلاق حفل العشاء، حين سُمع دوي إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك وسط الحاضرين. وسارعت فرق الأمن إلى التدخل، حيث تم إجلاء الرئيس دونالد ترامب ومرافقيه بشكل عاجل إلى مكان آمن، في إجراء احترازي يعكس حساسية الوضع.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن أحد عناصر جهاز الخدمة السرية أصيب خلال الحادث، غير أن السترة الواقية التي كان يرتديها حالت دون إصابته بجروح خطيرة، ما ساهم في تفادي وقوع خسائر بشرية أكبر.
ويُعد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض من أبرز المناسبات السنوية في واشنطن، حيث يجمع شخصيات سياسية وإعلامية وفنية، ويهدف إلى دعم حرية الصحافة وتمويل منح دراسية في مجال الإعلام. غير أن هذا الحدث تحوّل هذه المرة إلى مشهد أمني استثنائي.
وعقب إلغاء الحفل، أكد ترامب عزمه إعادة تنظيمه خلال الأسابيع المقبلة بالتنسيق مع الجهات المنظمة، في محاولة لإعادة الأمور إلى طبيعتها بعد هذا الحادث الذي أعاد طرح تساؤلات حول أمن الفعاليات الكبرى في الولايات المتحدة