ويركز هذا الدعم على مواكبة المغرب في تنفيذ سياسته المائية، من خلال أربع أولويات كبرى تتمثل في تعزيز المعرفة بالموارد المائية في ظل التغيرات المناخية، وتطوير آليات تدبير الظواهر القصوى مثل الجفاف والفيضانات، وحماية جودة المياه والتنوع البيولوجي، إضافة إلى صون الموارد المائية الجوفية وضمان استدامتها.
ويأتي هذا البرنامج ليعزز الجهود الوطنية المبذولة في إطار المخطط الوطني للماء والبرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي الممتد إلى غاية 2027، في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد المائية واشتداد آثار التغيرات المناخية.
وفي كلمة خلال حفل الإطلاق، أكد وزير التجهيز والماء أن الماء يمثل بالنسبة للمغرب مورداً استراتيجياً وإرثاً مشتركاً يجب الحفاظ عليه لصالح الأجيال القادمة، مشدداً على أن المملكة جعلت من تدبير هذا القطاع أولوية سيادية تحظى برعاية ملكية، في ظل رؤية تقوم على الاستباقية في مواجهة الجفاف وتحولات المناخ.
وأضاف الوزير أن المغرب شرع في إصلاح عميق لنموذجه المائي، يقوم على تعزيز الصمود وتطوير البنيات التحتية وتحسين الحكامة، مشيراً إلى أن هذا البرنامج الجديد يشكل امتداداً لهذه الدينامية الوطنية عبر تعبئة خبرات دولية داعمة لتحقيق تدبير أكثر استدامة وفعالية للموارد.
من جهته، أبرز سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب أن هذا المشروع يعكس التزام الاتحاد بدعم المملكة في مجال تدبير المياه، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي، في إطار الشراكة الخضراء الموقعة بين الطرفين وميثاق المتوسط، مؤكداً أن التعاون المشترك يهدف إلى تقديم حلول عملية ومستدامة لمواجهة التحديات البيئية.
كما اعتبر الدبلوماسي الأوروبي أن مقاربة “فريق أوروبا” تتيح توحيد الجهود والتمويلات والخبرات من أجل تحقيق أثر أكبر على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات التغير المناخي.
أما السفير الألماني، فقد أكد أن بلاده تساهم في هذا البرنامج عبر تمويلات موجهة أساساً لدعم التكيف المناخي وحماية الموارد المائية الجوفية، فيما عبر السفير الإيطالي عن اعتزاز بلاده بالمشاركة في هذا الورش الاستراتيجي، مبرزاً أهمية الخبرة الإيطالية في تدبير المياه واعتبار البعد الاجتماعي والمساواة بين الجنسين جزءاً أساسياً من نجاح مثل هذه المشاريع.