حياتنا

إشادة أممية بمراكش… منظمة العمل الدولية تنوّه بالجهودات المغربية في حماية الطفولة وتعزيز الرأسمال البشري


أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبيرت هونغبو، بمراكش، بالمسار الذي قطعه المغرب في مجال حماية الطفولة وتعزيز الرأسمال البشري، مؤكداً أن هذه الاختيارات الاستراتيجية تندرج في صلب الرؤية الملكية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي جعلت من الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية للمشروع التنموي للمملكة.



وجاءت تصريحات هونغبو خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، على هامش أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، الذي تحتضنه مدينة مراكش إلى غاية 13 فبراير الجاري. واعتبر المسؤول الأممي أن “الرؤية الملكية مكنت من إطلاق إصلاحات هيكلية عميقة”، لا سيما في مجالات الحماية الاجتماعية، وتوسيع الولوج إلى التعليم، وتعزيز حقوق الأطفال، بما يعكس إرادة سياسية واضحة لوضع قضايا الطفولة في صلب السياسات العمومية.

وفي السياق ذاته، نوّه المدير العام لمنظمة العمل الدولية بالالتزام الدائم للأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، في الدفاع عن حقوق الأطفال والنهوض بأوضاعهم الاجتماعية والنفسية، معتبراً أن هذا الانخراط يعكس بعداً مؤسساتياً وإنسانياً متكاملاً في التعاطي مع قضايا الطفولة. كما توقف عند تجربة “برلمان الطفل” بالمغرب، واصفاً إياها بالمبادرة المتميزة التي تعزز ثقافة المشاركة لدى الأطفال، وتكرّس إشراكهم في النقاش العمومي حول القضايا التي تهمهم.

وسلط هونغبو الضوء على أهمية تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية باعتبارها آلية وقائية أساسية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال، وحماية الأسر الهشة من الانزلاق نحو أشكال الاستغلال الاقتصادي للأطفال، مؤكداً أن التجربة المغربية في هذا المجال تشكل نموذجاً قابلاً للتطوير والتقاسم على المستوى الإقليمي والدولي.

وعلى المستوى العالمي، شدد المسؤول الأممي على أن التقدم المحرز في مجال حماية حقوق الأطفال لم يكن ليتحقق لولا الجهود الجماعية المتواصلة، وتكامل السياسات العمومية، وتعبئة مختلف الفاعلين من حكومات ومنظمات دولية ومجتمع مدني. غير أنه حذّر في المقابل من بروز تحديات جديدة تفرضها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة التطور السريع للتكنولوجيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي بات يعيد تشكيل المجتمعات والاقتصادات بعمق، ويطرح أسئلة جديدة حول حماية الأطفال في الفضاء الرقمي وسوق الشغل المستقبلية.

ويعكس احتضان المغرب للمؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، وفق متابعين، المكانة المتقدمة التي بات يحتلها في الأجندة الدولية المرتبطة بحقوق الطفل والعمل اللائق، كما يكرّس انخراطه في الجهود الأممية الرامية إلى بناء سياسات اجتماعية أكثر عدلاً وإنصافاً، تراهن على الإنسان باعتباره محور التنمية وغايتها.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 12 فبراير 2026
في نفس الركن