آخر الأخبار

إسبانيا تكرّم المكتب الوطني المغربي للسياحة بجائزتين مهنيتين


في خطوة جديدة تعكس الدينامية التي باتت تميز الحضور السياحي المغربي داخل الأسواق الأوروبية، توج المكتب الوطني المغربي للسياحة بجائزتين مهنيتين وازنتين في إسبانيا، في اعتراف صريح بنجاعة اختياراته الاستراتيجية واستمرارية حضوره داخل شبكات توزيع السفر، وبما يعزز صورة المغرب كوجهة موثوقة وقادرة على الحفاظ على جاذبيتها في سوق تنافسي شديد الحساسية.



ويؤكد هذا التتويج المزدوج المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب داخل السوق الإسبانية، حيث حظيت المقاربة التي يعتمدها المكتب الوطني المغربي للسياحة تجاه مهنيي القطاع بتقدير هيئات مهنية مرجعية، اعتبرت أن الأداء المغربي لم يكن ظرفياً، بل ثمرة عمل تراكمي طويل النفس، قائم على الشراكة والتواصل المنتظم مع الفاعلين الأساسيين في مجال الأسفار والسياحة.
 

وفي هذا السياق، منحت الكونفدرالية الإسبانية لوكالات الأسفار (CEAV) للمغرب لقب “الوجهة الدولية لسنة 2025”، وهو تتويج يعكس حجم الثقة التي تحظى بها الوجهة المغربية لدى وكالات الأسفار الإسبانية ومنظمي الرحلات. وقد تسلم هذه الجائزة المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، أشرف فائدة، باعتبارها ثمرة لسياسة ترويجية تستهدف تعزيز حضور المغرب داخل برامج البيع السياحي الإسباني، وتثبيت موقعه ضمن الوجهات الأكثر طلباً.
 

ويبرز هذا الاعتراف، بحسب المعطيات المتوفرة، فعالية استراتيجية ترتكز على تحديث العرض السياحي المغربي، وتكييفه مع انتظارات السوق الإسبانية، إلى جانب الاشتغال المباشر مع شبكات التوزيع، التي تلعب دوراً محورياً في توجيه اختيارات السياح وتحديد وجهاتهم. كما يعكس التتويج متانة العلاقة التي تجمع المغرب بمهنيي السفر في إسبانيا، خاصة وأن الكونفدرالية الإسبانية لوكالات الأسفار تمثل آلاف الوكالات عبر مختلف الأقاليم، وتعد فاعلاً أساسياً في رسم ملامح الطلب السياحي داخل البلاد.
 

وبالتوازي مع ذلك، حصد المغرب اعترافاً مهنياً ثانياً من خلال تتويجه بلقب “الوجهة الدولية المفضلة” من طرف الفيدرالية الأندلسية لوكالات الأسفار (FAAV)، وهو ما يعكس الجاذبية المتنامية للمملكة داخل سوق أندلسيا، التي تشكل أحد أهم الأحواض المصدرة للسياح نحو المغرب. وقد جرى تسليم هذه الجائزة لأشرف فائدة من قبل أنطونيو كانيو، رئيس جمعية وكالات الأسفار بقرطبة والأمين العام للفيدرالية، في دلالة على تقدير مهني واسع للعرض السياحي المغربي.
 

ويتعزز هذا الاعتراف، وفق بلاغ المكتب، بالتطور الملحوظ الذي يشهده الربط الجوي بين المغرب وإسبانيا، فضلاً عن الخطوط البحرية التي تربط جنوب إسبانيا بالموانئ المغربية، وهو ما يسهم في تسهيل تنقل السياح، ودعم تدفقهم بشكل منتظم، سواء في إطار السياحة الترفيهية أو الثقافية أو القصيرة المدى.
 

ومن خلال هذين التتويجين، يكرس المكتب الوطني المغربي للسياحة صورة المغرب كوجهة مستقرة، عالية الأداء، وقادرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق الأوروبية، مستنداً إلى استراتيجية تقوم على بناء شراكات مهنية متينة، وتطوير الربط المباشر، وتجديد العرض السياحي بما يواكب التحولات في أنماط السفر والاستهلاك السياحي.


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 4 فبراير 2026
في نفس الركن