وأظهر التصويت داخل لجنة العدل انقساما سياسيا واضحا حول المشروع؛ إذ حظي بدعم نواب الحزب الاشتراكي العمالي وائتلاف "سومار"، فيما عارضه حزب "فوكس"، بينما اختار الحزب الشعبي وحزب "خونتس" الامتناع عن التصويت، وهو ما يعكس استمرار الجدل السياسي بشأن هذا الملف داخل الساحة الإسبانية.
ويحدد النص شروط الاستفادة في الصحراويين المولودين قبل 11 غشت 1977، مع منح الأبناء من الدرجة الأولى إمكانية اختيار الجنسية الإسبانية خلال خمس سنوات من تاريخ حصول أحد الوالدين عليها. كما يعتمد المشروع قائمة واسعة من الوثائق لإثبات الأهلية، من بينها بطاقات الهوية الإسبانية القديمة، ووثائق الإحصاء المرتبطة بالأمم المتحدة، وشهادات الميلاد والدراسة والعمل والرعاية الصحية الصادرة خلال فترة الإدارة الإسبانية، مع إعفاء الملفات من الرسوم الإدارية ومنح أصحابها مهلة ثلاث سنوات لتقديم الطلبات.
ويُعد هذا المشروع سابقة تشريعية داخل المنظومة القانونية الإسبانية، إذ يؤسس لنظام مستقل للتجنيس خارج القواعد التقليدية المعمول بها في القانون المدني. وبينما يعتبره مؤيدوه خطوة لتسوية وضعية تاريخية لفئة من الصحراويين، يرى متابعون أن تداعياته القانونية والسياسية ستظل محل نقاش إلى حين استكمال المصادقة النهائية عليه داخل البرلمان الإسباني، خاصة بالنظر إلى خصوصية المعايير التي يعتمدها لمنح الجنسية