ويعكس هذا التطور حجم التأثيرات الصحية المتزايدة لموجات الحر، خاصة على الفئات الهشة، من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، في ظل استمرار الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة بعدد من المناطق الإسبانية.
وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة الوطنية الإسبانية للأرصاد الجوية أن النصف الأول من سنة 2026 يعد الأكثر حرارة منذ بداية تسجيل المعطيات المناخية، بعدما تجاوز متوسط الحرارة المعدلات العادية بحوالي 1.6 درجة مئوية.
وأوضحت الوكالة، عبر بيان نشرته على منصة “إكس”، أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تسجيل سبعة من أشد الفترات حرارة منذ انطلاق السجلات المناخية سنة 1961، وهو ما يعزز المخاوف المرتبطة بتسارع التغيرات المناخية عالمياً.
وتعيش عدة دول أوروبية بدورها على وقع موجات حر استثنائية دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات صحية واتخاذ تدابير وقائية، من بينها دعوة السكان إلى تجنب التعرض المباشر للشمس والإكثار من شرب المياه، خاصة خلال ساعات الذروة.
ويرى مختصون أن تكرار موجات الحر بهذه الحدة بات يشكل تحدياً حقيقياً للأنظمة الصحية والبنيات التحتية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعيات الاحترار المناخي على صحة السكان والبيئة والاقتصاد.
كما تثير هذه التطورات مخاوف من استمرار تسجيل درجات حرارة قياسية خلال فصل الصيف الجاري، خصوصاً مع توقعات الأرصاد الجوية باستمرار الأجواء الحارة في عدد من البلدان الأوروبية خلال الأسابيع المقبلة.