اقتصاديات

إدراج T2S: الإقبال البورصي يطرح سؤال التخصيص


استقطب إدراج مجموعة T2S القابضة 111149 مكتتباً، وتمت تغطية العملية 43.75 مرة. وشملت 4932734 سهماً بسعر 223 درهماً، بما يقارب 1.1 مليار درهم. يؤكد النجاح شهية المدخرين المغاربة للإدراجات الجديدة، لكنه يبرز أيضاً ندرة العرض، وضعف نسب الاستجابة، والحاجة إلى تعزيز الثقافة المالية المرتبطة بالولوج إلى البورصة.



طلب يفوق العرض بنحو أربع وأربعين مرة

امتدت فترة الاكتتاب من 13 إلى 17 يوليو 2026 بعد تأشيرة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وتجاوز الطلب بكثير عدد الأسهم المتاحة، إذ بلغت نسبة الاستجابة الإجمالية 2.29 في المائة فقط. وأنتج التوزيع أوضاعاً مختلفة: حصل 861 فرداً على ربع العرض بمعدل 1437 سهماً، بينما حصل 109154 آخرون على ستة عشر سهماً لكل واحد.
 
 
ينتج هذا الفرق عن الفئات وقواعد التخصيص المحددة في العملية، فالإدراج ليس طابوراً بسيطاً تُلبى فيه الطلبات بالطريقة نفسها. يمكن فهم الإقبال باعتباره ثقة في T2S، الناشطة في تجهيزات وحلول الصحة، وفي بورصة الدار البيضاء. لكن الطلب الاستثنائي لا يضمن ارتفاعاً دائماً للسهم، وقد يتأثر السعر في الأيام الأولى بندرة الأسهم واستراتيجيات المدى القصير.

توسيع لائحة الشركات دون تغذية انتظارات غير واقعية

يحتاج السوق المغربي إلى شركات مدرجة جديدة لتوسيع الاختيار وتنويع القطاعات، وقد تشجع العملية الناجحة شركات أخرى على اعتبار البورصة أداة للتمويل أو تحسين الحكامة. لكن هذا التوسع يحتاج إلى مواكبة، لأن السهم ليس وديعة مضمونة ولا وعداً بربح سريع، إذ يصبح المستثمر معرضاً لنتائج الشركة واستراتيجيتها ومديونيتها وتقلبات السوق.
 
 
تكشف التغطية أيضاً اختلالاً بين وفرة الادخار الراغب في دخول البورصة وقلة الفرص الجديدة نسبياً، ويقتضي الحد من التركيز إغناء اللائحة وتحسين السيولة. تمنح T2S بورصة الدار البيضاء إشارة قوية للطلب، وسيستفيد السوق إذا حوّل الحماس إلى استثمار واعٍ ومتوازن وطويل النفس.




الاثنين 3 أغسطس/أوت 2026
في نفس الركن