حياتنا

إدانة حميد المهداوي بغرامة 100 ألف درهم وتعويض مدني بـ200 ألف درهم لفائدة وهبي


أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حكماً يقضي بإدانة حميد المهداوي في القضية التي كان قد رفعها ضده عبد اللطيف وهبي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالقذف. وقضت الهيئة القضائية بأداء غرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف درهم، إلى جانب تعويض مدني لفائدة المشتكي بقيمة 200 ألف درهم.



وجاء هذا الحكم بعد متابعة المهداوي بتهم مرتبطة بمضامين إعلامية اعتبرها وزير العدل مسيئة لشخصه ومضرة بسمعته، حيث انتهت المحكمة إلى مؤاخذته من أجل جنحة القذف، في حين قررت تبرئته من باقي التهم التي كانت موضوع المتابعة، مع تحميله الصائر وتحديد الإكراه البدني في الحد الأدنى وفق ما ينص عليه القانون.
 

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتواصل حول التوازن الدقيق بين حرية التعبير وحرية الصحافة من جهة، وضرورة احترام الحياة الخاصة وحماية السمعة الشخصية للمسؤولين والأفراد من جهة أخرى. فالقضايا المرتبطة بالنشر والإعلام غالباً ما تثير نقاشات واسعة داخل الأوساط الحقوقية والإعلامية بشأن الحدود الفاصلة بين النقد المشروع والقذف الذي يترتب عنه ضرر معنوي أو مادي.
 

كما يكتسي هذا الحكم أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الطرفان في المشهد العمومي المغربي، إذ يتعلق الأمر بصحافي معروف بمتابعته للقضايا السياسية والشأن العام، في مواجهة وزير يشغل حقيبة العدل، وهو ما جعل القضية تحظى بمتابعة واسعة من قبل الرأي العام وفاعلين في مجالات الإعلام والقانون وحقوق الإنسان.
 

وخلال السنوات الأخيرة، شهد المغرب عدداً من القضايا المرتبطة بالنشر الرقمي والتعبير عبر المنصات الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما فتح نقاشاً متجدداً حول كيفية التوفيق بين ضمان حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقاً دستورياً، وبين حماية الأفراد من الاتهامات أو المضامين التي قد تمس بكرامتهم أو سمعتهم


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 3 يونيو/جوان 2026
في نفس الركن