آخر الأخبار

إجراءات صارمة لضبط دعم الجمعيات ومنع التوظيف الانتخابي


أفادت مصادر مطلعة أن الإدارات الترابية في عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء-سطات وجهة الرباط-سلا-القنيطرة وجهة مراكش-آسفي، شددت إجراءات الوصاية في إطار مساعٍ لقطع الطريق أمام ما وصف بـ«سماسرة الانتخابات» داخل المجالس الترابية. وتأتي هذه التحركات بعد توجيهات مركزية صدرت عن وزارة الداخلية تقضي بسحب صلاحيات المنتخبين المتعلقة بمنح الدعم للجمعيات وتجديد عقود العمال العرضيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط تدبير الموارد العمومية.



وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرارات السلطات الإقليمية استندت إلى تقارير تشير إلى شبهات توظيف انتخابي لمخصصات الدعم والمساعدات الاجتماعية، إضافة إلى مخاوف من استفادة عمال وهميين من بطاقات الإنعاش الوطني. وقد دعت المراسلات العاملية رؤساء الجماعات إلى الالتزام بدوريات الوزارة المنظمة لتشغيل العمال العرضيين، تجنبًا لترتيب حقوق مكتسبة قد تثقل كاهل الميزانيات الجماعية مستقبلاً.

وفي سياق متصل، تواجه بعض المجالس الترابية إمكانية اتخاذ إجراءات عقابية قد تصل إلى العزل، على خلفية تضارب المصالح في توزيع المنح ودعم الجمعيات. وتأتي هذه الخطوة بعد رفض التأشير على ملفات دعم شابتها اختلالات، حيث كشفت الأبحاث الإدارية عن ارتباط بعض الجمعيات بمستشارين منتخبين أو مقربين منهم، ما يثير مخاوف من توظيف المال العام لأغراض انتخابية.

وأكدت المصادر أن السلطات الولائية والعاملية تكثف مراقبتها للحد من مظاهر استغلال الموارد الجماعية في حملات سابقة لأوانها، مشيرة إلى منع أنشطة اعتُبرت ذات طابع انتخابي مقنع تحت غطاء توزيع مساعدات اجتماعية. كما شددت الوزارة على ضرورة احترام القوانين المنظمة لتدبير ميزانيات الجماعات، ولا سيما مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، الذي يحظر استخدام الموارد العمومية لتحقيق مكاسب سياسية.

وتعكس هذه التطورات توجهًا نحو تعزيز الرقابة على تدبير الشأن المحلي، في محاولة لضمان نزاهة العمليات الانتخابية وصون الثقة في المؤسسات المنتخبة، بما يكرس مبادئ الحكامة والشفافية في إدارة الشأن العام.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 24 فبراير 2026
في نفس الركن