وقد مكنت هذه المبادرة العديد من الأسر من الاستفادة من فحوصات طبية دقيقة، بالإضافة إلى عمليات تحسيس وتوجيه حول أهمية الرعاية الصحية والوقاية من الأمراض، إلى جانب توزيع أدوية أساسية بالمجان، لتخفيف العبء عن الأسر المعوزة في المنطقة.
وجاءت هذه القافلة مدعومة بفريق طبي مؤهل يغطي 12 تخصصاً، من بينها طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الغدد الصماء، وطب الأمراض الجلدية، وطب العيون، وطب المسالك البولية، إضافة إلى خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم، في مسعى لتقديم خدمات شاملة تلبي احتياجات جميع الفئات.
وأكد المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجرادة، محمد جبيلو، أن القافلة الطبية تم تنظيمها بتنسيق مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومساهمة فعالة من فيدرالية جمعيات إقليم جرادة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يكمن في التخفيف من آثار موجة البرد وتساقط الثلوج، التي تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين في هذه المناطق.
من جانبه، شدد جلال التكموتي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرادة، على أن هذه القافلة تعكس شراكة استراتيجية بين مختلف الفاعلين المحليين، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من السكان القرويين، خصوصاً النساء الحوامل والأطفال، وتوفير متابعة طبية مستمرة بدءاً من فترة ما قبل الولادة وحتى متابعة صحة الأم والرضيع.
وأوضح المسؤول الإقليمي أن هذه المبادرة تندرج في إطار المحور الثالث للمرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المرتكز على تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، من خلال تحسين مؤشرات صحة الأم والطفل وتوفير رعاية شاملة ومتواصلة، بما يسهم في تقليص الفوارق الصحية بين الوسط القروي والحضري.