اقتصاديات

أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوى منذ يوليوز 2022 وسط توترات الشرق الأوسط


قفزت أسعار النفط يوم الاثنين إلى مستويات غير مسبوقة منذ يوليوز 2022، متجاوزة 119 دولارًا للبرميل، نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية. وجاءت هذه القفزة بعد إعلان العراق والكويت، اثنان من كبار منتجي النفط في المنطقة، خفض إنتاجهما كإجراء احترازي في ظل التوترات الراهنة.



وسجل خام “برنت” قفزة بنسبة 29%، بينما ارتفع خام “غرب تكساس الوسيط” بنسبة 31%، لتصل العقود الآجلة لخام برنت إلى 105.71 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 103.06 دولارات، وفق وكالة “رويترز”، واصفة جلسة التداول بأنها “اتّسمت بالتذبذب الحاد”. وبلغ خام غرب تكساس الوسيط مستوى 119.48 دولارًا للبرميل، في أكبر ارتفاع مطلق في يوم واحد على الإطلاق.

وتأتي هذه القفزات في ظل مخاوف من تعطّل طويل لحركة الشحن البحري، مع توسع رقعة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، خصوصًا مع وضع مضيق هرمز “مغلقًا فعليًا”، وهو الطريق الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.

وأضافت التوترات السياسية الأخيرة، بما في ذلك تعيين مجتبى خامنئي خلفًا لوالده علي خامنئي كمرشد أعلى لإيران، عنصراً آخر يثير القلق لدى الأسواق، في ظل توقع استمرار التيار المتشدد في السلطة بطهران بعد أسبوع من اندلاع الصراع العسكري.

وتوقع محللون أن يضطر بعض الدول الكبرى المنتجة للنفط في منظمة أوبك، مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى خفض الإنتاج قريبًا نتيجة نفاد سعات التخزين المتاحة لديها.

وفي محاولة لتخفيف حدة الأزمة، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر الرئيس الأمريكي إلى استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، فيما ذكرت مصادر حكومية فرنسية أن دول مجموعة السبع ستناقش اتخاذ خطوات مماثلة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ويضع هذا التصعيد المستهلكين والشركات في مواجهة أسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، حتى في حال انتهاء الصراع سريعًا، بسبب الضرر الذي لحق بالمنشآت النفطية، واضطراب الخدمات اللوجستية، والمخاطر التي تهدد حركة الشحن الدولية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 مارس 2026
في نفس الركن