حياتنا

أزيد من 19 ألف عملية إنقاذ…المغرب يعزز منظومة الإنقاذ البحري لمواجهة تحديات الملاحة المتزايدة


يشهد مجال السلامة البحرية في المغرب تطورًا متواصلًا تقوده كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ضمن مقاربة تهدف إلى تعزيز قدرات الإنقاذ والتدخل في عرض البحر، في سياق يتسم بتزايد حركة الملاحة واتساع المجال البحري الوطني.



وتعكس المعطيات المسجلة خلال السنتين الأخيرتين حجم عمليات التدخل، حيث تم إنقاذ أكثر من 19 ألف شخص في البحر، إضافة إلى تقديم المساعدة لأزيد من 1700 شخص، ما يعكس ارتفاع الحاجة إلى عمليات الإنقاذ وتزايد وتيرتها في المجال البحري.
 

ويعتمد هذا النظام على مركز تنسيق عمليات الإنقاذ البحري ببوزنيقة، الذي يشكل نقطة الارتكاز في تدبير عمليات الاستغاثة، بعد تحديثه بأنظمة اتصال متطورة مرتبطة بالنظام العالمي للاستغاثة والسلامة البحرية، ما يسمح بتحديد مواقع الحوادث بشكل أسرع وتوجيه التدخلات بدقة أكبر.
 

كما تم تعزيز المركز بموارد بشرية متخصصة، من خلال تكوين فرق جديدة وإدماج عناصر من مؤسسات عسكرية ومدنية، إلى جانب تطوير برامج تدريب ميدانية تهدف إلى تحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في عمليات الإنقاذ.
 

وعلى المستوى الميداني، يتوفر المغرب على أسطول إنقاذ يضم أكثر من عشرين وحدة بحرية، مدعوم بوسائل تابعة لمؤسسات أخرى مثل البحرية الملكية والدرك الملكي والقوات الجوية والوقاية المدنية، مع الاعتماد كذلك على مساهمة السفن التجارية ومراكب الصيد عند الضرورة.
 

ويتم العمل على تحديث هذا الأسطول بشكل تدريجي عبر اقتناء وحدات جديدة وتحديث المعدات القديمة، بهدف رفع القدرة على التدخل في مختلف الظروف البحرية، خصوصًا في المناطق ذات النشاط المكثف.
 

ويغطي نظام الإنقاذ البحري مجالًا واسعًا يقترب من مليون كيلومتر مربع، ما يفرض جاهزية دائمة للتعامل مع حوادث الملاحة والصيد والنقل البحري، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالطقس والظروف الطبيعية.
 

ويعتمد النظام أيضًا على تنسيق متعدد المستويات بين المصالح الجهوية للسلامة البحرية واللجان المحلية للإنقاذ، إلى جانب التنسيق العملياتي مع مختلف الأجهزة المعنية، مع تنظيم تدريبات دورية لاختبار الجاهزية الميدانية.
 

كما تم إدراج جانب وقائي ضمن هذه المنظومة، من خلال مراقبة معدات السلامة، وتعميم أجهزة الاستغاثة عبر الأقمار الاصطناعية، وفرض شروط تتعلق بالسلامة على متن المراكب، إضافة إلى حملات توعية موجهة للبحارة، خاصة في قطاع الصيد التقليدي.
 

ويستمر تطوير هذه المنظومة في إطار يتجه نحو توسيع الاعتماد على التكنولوجيا، وتحسين سرعة الاستجابة، وتقوية التنسيق بين المتدخلين، بما يتماشى مع التحولات التي يعرفها المجال البحري واتساع الأنشطة المرتبطة به


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الأربعاء 6 ماي 2026
في نفس الركن